أُخْرُجُوا بِنَا إِلَيْهِمْ - حَيْثُ يَرَونَهُ قَدْ جَبُنَ عَنِ الْخُرُوجِ ، وَهُوَ عَالِمٌ بِمَا يُرَادُ بِهِ - فَلَا يَزَالُونَ بِهِ حَتَّى يَشْتَدَّ عَزْمُهُ عَلَى الْخُرُوجِ .
قَالَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ وَعَمْرُو بْنُ الحَمِقِ : فَمَا اسْمُهُ يَا أَمِيرَالْمُؤْمِنِينَ ؟
قَالَ : هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَلْبِ بْنِ سَلْهَبِ بْنِ يَزِيدَ - لَعَنَهُ اللَّهُ - بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يزِيْدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ صَخْرِ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، مَلْعُونٌ فِي السَّمَاءِ مَلْعُونٌ فِي الأَرْضِ ، شَرُّ « 1 » خَلْقِ اللَّهِ أَباً ، وَأَلْعَنُ خَلْقِ اللَّهِ جَدّاً ، وَأَكْثَرُ خَلْقِ اللَّهِ ظُلْماً .
فَيَخْرُجُ بِخَيْلِهِ وَرَجِلِهِ فِي مِئَتَي أَلْفٍ وَسَبْعِينَ أَلْفاً حَتَّى يَنْزِلَ بُحَيْرَةَ طَبَرِيَّةَ .
فَيَسِيرُ الْمَهْدِيُّ عليه السلام بِمَنْ مَعَهُ حَتَّى يَصِيرَ إِلى النَّجَفِ ، فَيَنْشُرُ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَيَهُزُّهَا فَتَلْمَعُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَيَسِيرُ وَجَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ ، وَالنَّاسُ يَلْحَقُونَ بِهِ مِنَ الأَمْصَارِ وَالآفَاقِ ، لَايُحْدِثُ فِي بَلَدٍ حَادِثَةً إلَّاالأَمَانَ وَالْبُشْرى ، حَتَّى يَأْتِيَ السُّفْيَانِيَّ وَهُوَ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ ، وَقَدِ اجْتَمَعَ مَعَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ ، وَقَدْ غَضِبَ اللَّهُ عَلَى السُّفْيَانِيِّ حَتَّى أَنَّ الطَّيْرَ فِي السَّمَاءِ تَرْمِيهِمْ بِالْحِجَارَةِ ، وَالْجِبَالُ بِالصُّخُورِ . فَتَكُونُ بَيْنَهُمَا وَقْعَةٌ عَظِيمَةٌ يُهْلِكُ اللَّهُ بِهَا جَيْشَ السُّفْيَانِيِّ ، فَلَا يَبْقَى غَيْرُ السُّفْيَانِيِّ وَحْدَهُ فِي شِرْذِمَةٍ قَلِيلَةٍ ، فَيَمْضِي هَارِباً ، فَيَأْخُذُهُ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي اسْمُهُ صَبَّاحٌ ، فَيَأْتِي بِهِ الْمَهْدِيَّ عليه السلام وَهُوَ يُصَلِّي عِشَاءَ الْمَغْرِبِ ، فَيُبَشِّرُهُ فَيَفْرَحُ بِالظَّفَرِ وَيُخَفِّفُ فِي صَلَاتِهِ .
فَيَقُولُ لَهُ السُّفْيَانِيُّ : يَا ابْنَ عَمِّ ، اسْتَبْقِنِي أَكُنْ لَكَ خَيْرَ عَونٍ .
فَيَقُولُ لأَصْحَابِهِ : مَا تَرَونَ فِيمَا يَقُولُ ؟ وَذلِكَ أَنَّهُ رَحِيمٌ .
هامش
( 1 ) . في الأصل : أشرّ .