فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأسلمت / 16 / همدان « 1 » كلها في يوم واحد ، فكتب بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك الكتاب خرّ ساجداً ، ثم جلس فقال :
السلام على همدان « 2 »
ثلاث مرات ، ثمّ بايع أهل اليمن على الإسلام . « 3 »
[ 39 . عن جابر بن عبد الله ، قال : كان لأهل بدر مجالس يجلسونها ]
[ 39 . ] وبالإسناد عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كان لأهل بدر مجالس يجلسونها لا يشركهم فيها أحد ، وكان أوّلهم دخولًا وآخرهم خروجاً علي بن أبي طالب عليه السلام . « 4 »
[ 40 . عن علي عليه السلام ، قال : وجعت وجعاً شديداً ، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله ]
[ 40 . ] وعنهم عن عبد الله بن الحرث ، عن علي عليه السلام ، قال :
وجعت وجعاً شديداً ، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله ، فأنامني في مكانه ، وغطّاني بطرف ثوبه ، وقام يصليّ ، فصلّى ما شاء الله ، ثمّ أتاني فقال لي : يا ابن أبي طالب قد برئت ، لا بأس عليك ، ما سألت ربّي عز وجل شيئاً إلّا سألت لك مثله ، ولا سألت ربّي شيئاً إلّا أعطانيه ، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي . « 5 »
هامش
( 1 ) . كذا الصحيح ، وفي المخطوطة : « مهران » وهو تصحيف .
( 2 ) . كذا في المصادر الناقلة لهذا الحديث ، وفي المخطوطة : « مهران » وهو تصحيف .
( 3 ) . في بحار الأنوار ( ج 12 ، ص 363 ) عن الإرشاد للشيخ المفيد ( ج 1 ص 61 ) : « فصل : ومن ذلك ما أجمع عليه أهل السير : أن النبي صلى الله عليه وآله بعث خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام ، وأنفذ معه جماعة من المسلمين ، فيهم البراء بن عازب رحمه الله ، فأقام خالد على القوم ستة أشهر يدعوهم ، فلم يجبه أحد منهم ، فساء ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فدعا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأمره أن يقفل خالدا ومن معه . وقال له : إن أراد أحد ممن مع خالد أن يعقب معك فاتركه . قال البراء : فكنت في من عقب معه ، فلما انتهينا إلى أوائل أهل اليمن ، بلغ القوم الخبر فتجمعوا له ، فصلى بنا علي بن أبي طالب عليه السلام الفجر ثم تقدم بين أيدينا ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قرأ على القوم كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله فأسلمت همدان كلها في يوم واحد ، وكتب بذلك أمير المؤمنين عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما قرأ كتابه استبشر وابتهج ، وخرّ ساجدا شكرا لله عز وجل ، ثم رفع رأسه فجلس وقال : السلام على همدان ، السلام على همدان . وتتابع بعد إسلام همدان أهل اليمن على الإسلام .
وهذه أيضا منقبة لأمير المؤمنين عليه السلام ليس لأحد من الصحابة مثلها ولا مقاربها ، وذلك أنه لما وقف الأمر في ما بعث له خالد وخيف الفساد به ، لم يوجد من يتلافى ذلك سوى أمير المؤمنين عليه السلام فندب له ، فقام به أحسن قيام .
أنظر : صحيح البخاري ، ج 5 ، ص 206 ؛ دلائل النبوة ، ج 5 ، ص 396 ؛ تاريخ الطبري ، ج 3 ، ص 131 ؛ الكامل في التاريخ ، ج 2 ، ص 300 ؛ وذخائر العقبى لأحمد بن عبد الله الطبري ، ص 109 .
( 4 ) . لم نقف عليه .
( 5 ) . في أمالي المحاملي ( ج 1 ، ص 203 ، ح 185 ) : أخبرنا أبو يحيى كجكد بن عبد الرحيم ، ثنا علي بن قادم ، قال : ثنا جعفر بن زياد الأحمر ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحرث ، عن علي عليه السلام قال : وجعت وجعاً ، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله ، فأنامني في مكانه ، وقام يصلّي وألقى عليّ طرف ثوبه ، ثمّ قال : قد برئت يا ابن أبي طالب ، لا بأس عليك ، ما سألت الله شيئاً إلّا سألت لك مثله ، ولا سألت ربّي شيئاً إلّا أعطانيه غير أنّه قيل لي : انّه لا نبيّ بعدي .