مُسْلِماً بِمَا فِيهِ .
يَا عَلِيُّ ، إِذَا كُنْتَ صَائِماً فَلَا تُبالِ أَغْتَبْتَ أَو شَرِبْتَ شَرْبَةَ مَاءٍ بَارِدٍ بِالنَّهَارِ .
يَا عَلِيُّ ، إِيَّاكَ وَالنَّظَرَ إِلى حُرَمِ الْمُؤْمِنِينَ ؛ فَإِنَّ مَنْ نَظَرَ فِي حُرَمِ الْمُؤْمِنِينَ أَخْرَجَ اللَّهُ خَوفَ الآخِرَةِ مِنْ قَلْبِهِ ، وَالْيَقِينَ مِنْ صَدْرِهِ ، وَمَلَأَ قَلْبَهُ مِنْ خَوفِ الْفَقْرِ وَالْهَمِّ وَالْحُزْنِ .
يَا عَلِيُّ ، إِيَّاكَ وَالْكَذِبَ ؛ فَإِنَّهُ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُنَافِقِينَ . وَإِيَّاكَ وَالنَّمِيمَةَ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ بَخِيلٍ ، وَمُرَاءٍ ، وَنَمَّامٍ ، وَعَاقِّ الْوَالِدَيْنِ ، وَمَانِعِ الزَّكَاةِ ، وَآكِلِ الرِّبَا ، وَآكِلِ الْحَرَامِ ، وَشَارِبِ الْخَمْرِ ، وَالْوَاشِمَةِ وَالْمُسْتَوْشِمَةِ « 1 » وَالْوَاصِلَةِ الشَّعْرَ وَالْمُسْتَوصِلَةِ ، وَالنَّاكِحِ الْبَهَائِمَ ، وَالْمُؤْذِي لِجَارِهِ .
يَا عَلِيُّ ، مَنْ كَانَ لَهُ عِيَالٌ فَلَمْ يَأْمُرهُمْ بِالصَّلَاةِ وَلَمْ يَنْهَهُمْ عَنْ أَكْلِ الْحَرَامِ ، فَشَطْرُ الذُّنُوبِ عَلَى رَقَبَتِهِ .
يَا عَلِيُّ ، وَقِّرِ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ وَالطِّفْلَ الصَّغِيرَ ، وَكُنْ لِلْغَرِيبِ كَالأَخِ الْقَرِيبِ ، وَلِلْيَتِيمِ كَالأَبِ الرَّحِيمِ ، وَلِلأَرْمَلَةِ كَالزَّوجِ الشَّفِيقِ ، لِيَكْتُبَ اللَّهُ لَكَ بِكُلِّ نَفَسٍ مِئَةَ حَسَنَةٍ ، وَيُعْطِيَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ .
يَا عَلِيُّ ، مَنْ عَظَّمَ الْغَنِيَّ وَأَهَانَ الْفَقِيرَ سُمِّيَ فِي السَّمَاواتِ عَدُوَّ اللَّهِ .
يَا عَلِيُّ ، أَوحَى اللَّهُ عز وجل إِلَى مُوسَى عليه السلام : أَكْرِمِ الْفَقِيرَ كَمَا تُكْرِمُ الْغَنِيَّ ، وَإِلَّا فَأَجْعَلُ كُلَّ مَا عَمِلْتَ تَحْتَ التُّرَابِ .
يَا عَلِيُّ ، أَوحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام : يَا إِبْرَاهِيمُ ، أَكْرِمْ ضَيْفِي كَمَا تُكْرِمُ ضَيْفَكَ .
قَالَ : يَا رَبِّ ، وَمَنْ ضَيْفُكَ ؟ قَالَ : الْفَقِيرُ الْحَقِيرُ بَيْنَ النَّاسِ .
يَا عَلِيُّ ، قُلِ الْحَقَّ وَلَو عَلَيْكَ ، وَتَصَدَّقْ وَلَو بِتَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَصُمْ أَيَّامَ الْبِيضِ ،
هامش
( 1 ) . في الأصل : المتوشمة .