رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من سرّه أن يجوز على الصراط كالريح العاصف ، ويلج الجنّة بغير حساب ، فيتولّ وليّي ووصيّي وخاصّتي « 1 » وخليفتي على أهلبيتي وامّتي ، عليّ بن أبي طالب ، ومن سرّه أن يلج النار فليترك ولايته ، فوعزّة ربّي وجلالِه ، إنّه لَباب اللَّه الّذي لا يؤتى إلّا منه ، وإنّه الصراط المستقيم ، وإنّه الّذي يسأل اللَّه عن ولايته يوم القيامة « 2 » .
[ 34 ] وبالإسناد إلى ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أنا سيّد الأنبياء والمرسلين ، وأفضل من الملائكة المقرّبين ، وأوصيائي أفضل أوصياء النبيّين والمرسلين ، وذرّيّاتي أفضل ذرّيّات الأنبياء والمرسلين ، [ وأصحابي الّذين سلكوا منهاجي أفضل أصحاب النبيّين والمرسلين ] ، وابنتي فاطمة سيّدة نساء العالمين ، والطاهرات من أزواجي امّهات المؤمنين ، وامّتي خير امّة أخرجت للناس ، وأنا أكثر النبيّين تبعاً يوم القيامة ، ولي حوضٌ عرضه ما بين بُصرى « 3 » وصنعاء ، فيه من الأباريق عدد نجوم السماء ، وخليفتي على الحوض يومئذٍ خليفتي في الدنيا .
فقيل له : ومَن ذلك يا رسول اللَّه ؟ قال : إمام المسلمين ، وأمير المؤمنين ، ومولاهم بعدي عليّ بن أبي طالب ، يسقي منه أولياءه ، ويذود عنه أعداءه ، كما يذود أحدكم الغريبة من الإبل عن الماء .
ثمّ قال : من أحبّ عليّاً وأطاعه في دار الدنيا ، ورد عَلَيّ حوضي غداً ، وكان معي في درجتي في الجنّة ، ومن [ أبغض ] عليّاً في دار الدنيا وعصاه لم أره ولم يرني يوم القيامة ، واختلس « 4 » دوني ، أخذته الشمال إلى النار « 5 » .
[ 35 ] وبالإسناد إلى ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا عليّ ، أنت إمام المسلمين ، وأمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وحجّة اللَّه بعدي على الخلائق
هامش
( 1 ) . في المصدر : « صاحبي » بدل « خاصّتي » .
( 2 ) . أمالي الصدوق ، ص 363 ؛ بشارة المصطفى ، ص 34 .
( 3 ) . بُصرى كحبلى : بلد بالشام ، أو قرية ببغداد .
( 4 ) . في المصدر : « اختلج » بدل « اختلس » .
( 5 ) . أمالي الصدوق ، ص 373 ؛ بشارة المصطفى ، ص 34 ؛ التحصين ، ص 561 .