أجمعين ، وسيّد الوصيّين ، ووصيّ سيّد النبيّين . يا عليّ ، إنّه لمّا عُرج بي إلى السماء السابعة ، ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومنها إلى حُجُب النور ، وأكرمني ربّي - جلّ جلاله - بمناجاته ؛ قال : يا محمّد ، قلت : لبّيك ربّي وسعديك ، تباركت وتعاليت .
قال : إنّ عليّاً إمام أوليائي ، ونور لمن أطاعني ، وهو الكلمة الّتي ألزمتها المتّقين ، من أطاعه أطاعني ، ومن عصاه عصاني ، فبشّره بذلك .
فقال عليّ عليه السلام : يا رسول أللَّه ، بلغ من قدري حتّى أنّي اذكر هناك ؟ ! فقال : « نعم يا عليّ ، فاشكر ربّك » ، فخرّ علي عليه السلام ساجداً شكراً للَّهعلى ما أنعم اللَّه عليه ، فقال له رسول أللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ارفع رأسك يا عليّ ؛ فإنّ اللَّه قد باهى بك ملائكته « 1 » .
[ 36 ] وبالإسناد إلى ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعليّ بن أبي طالب عليه السلام :
يا عليّ ، أنت صاحب حوضي وصاحب لوائي ومنجّز عِداتي وزوج حبيبة قلبي ، ووارث علمي ، وأنت مستودع مواريث الأنبياء ، وأنت أمين اللَّه في أرضه ، وأنت حجّة اللَّه على بريّته ، وأنت ركن الإيمان ، وأنت مصباح الدجى ، وأنت منار الهدى ، وأنت العلم المرفوع لأهل الدنيا ، من تبعك نجى ، ومن تخلّف عنك هلك ، وأنت الطريق الواضح ، وأنت الصراط المستقيم ، وأنت قائد الغُرّ المحجّلين ، وأنت يعسوب المؤمنين ، فأنت مولى من أنا مولاه ، وأنت مولى كلّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ ، لا يحبّك إلّاطاهر الولادة ، ولا يبغضك إلّاخبيث الولادة ، وما عرج بي ربّي إلى السماء قطّ وكلّمني ربّي إلّا قال : اقرأ عليّاً منّي السلام ، وعرِّفْه أنّه إمام أوليائي ، ونور أهل طاعتي ، فهنيئاً لك - يا عليّ - بهذه الكرامة « 2 » .
[ 37 ] وبالإسناد إلى أبي مسلم ، قال : خرجت مع الحسن البصري وأنس بن مالك ، حتّى أتينا باب امّ سلمة ، فقعد أنس على الباب ، ودخلتُ مع الحسن البصري ، فسمعت الحسن وهو يقول : السلام عليكِ يا امّاه ، ورحمة اللَّه وبركاته ، فقالت له : وعليك
هامش
( 1 ) . أمالي الصدوق ، ص 375 ؛ بشارة المصطفى ، ص 35 ؛ التحصين ، ص 563 .
( 2 ) . أمالي الصدوق ، ص 382 ؛ بشارة المصطفى ، ص 54 .