ودخل مع المؤمنين ، فدخل في الوجهين جميعاً « 1 » .
[ 23 ] وبالإسناد إلى أبي حمزة الثمالي ، قال : قال الباقر عليه السلام : يا أبا حمزة ، لا تضعوا عليّاً دون ما وضعه اللَّه ، ولا ترفعوا عليّاً فوق ما رفعه اللَّه ، كفى بعليّ أن يقاتل أهل الكفرة « 2 » ، وأن يزوّج أهل الجنّة « 3 » .
[ 24 ] وبالإسناد إلى أبي الحمراء ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لقد رأيت ليلة الإسراء مكتوباً على قائمةٍ من قوائم العرش : أنا اللَّه لا إله إلّاأنا وحدي ، خلقت جنّة عدن بيدي ، محمّدٌ صفوتي من خلقي ، أيّدته بعليّ ، ونصرته بعليّ « 4 » .
[ 25 ] وبالإسناد إلى الباقر عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : خذوا بحجزة « 5 » هذا الأنزع - يعني عليّاً - ؛ فإنّه الصدّيق الأكبر ، والفاروق الّذي يفرّق بين الحقّ والباطل ؛ من أحبّه هداه اللَّه ، ومن أبغضه أبغضه اللَّه ، ومن تخلّف عنه محقه اللَّه ، ومنه سبطا امّتي : الحسن والحسين ، وهما ابناي ، ومن الحسين أئمّة هداة ، أعطاهم اللَّه علمي وفهمي ، فتولّوهم ولا تتخذوا وليجةً من دونهم ، فيحلّ عليكم غضبٌ من ربّكم ، ومن يحلل عليه غضبٌ من ربّه فقد هوى ، وما الحياة الدنيا إلّامتاع الغرور « 6 » .
[ 26 ] وبالإسناد إلى عليّ بن موسى الرضا عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، عن جبرئيل ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل ، عن اللَّه - جلّ جلاله - قال : أنا اللَّه لا إله إلّاأنا ، خلقت الخلق بقدرتي ، واخترت منهم من شئت من أنبيائي ، واخترت من جميعهم محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم حبيباً وخليلًا وصفيّاً ، فبعثته رسولًا إلى خلقي ، واصطفيت له عليّاً ، فجعلته له أخاً ووصيّاً ووزيراً ومؤدّياً عنه من بعده إلى خلقي ، وخليفتي على عبادي ،
هامش
( 1 ) . أمالي الصدوق ، ص 284 ؛ روضة الواعظين ، ص 42 .
( 2 ) . في المصدر : الكرّة .
( 3 ) . أمالي الصدوق ، ص 284 .
( 4 ) . أمالي الصدوق ، ص 284 ؛ روضة الواعظين ، ص 42 و 116 ؛ شرح الأخبار ، ج 2 ، ص 380 ؛ الفضائل لابن شاذان ، ص 168 .
( 5 ) . الحُجزة : موضع شدّ الإزار من الوسط ، ويقال : أخذ بحجزته : أي التجأ إليه واستعان به .
( 6 ) . أمالي الصدوق ، ص 285 و 772 ؛ بصائر الدرجات ، ص 73 ؛ الإمامة والتبصرة ، ص 111 .