ليبيّن لهم كتابي ، ويسير فيهم بحكمي ، وجعلته العَلَم الهادي من الضَلالة ، وبابي الّذي أوتي منه ، وبيتي الّذي من دخله كان آمناً من ناري ، وحصني الّذي من لجأ إليه حصّنته من مكروه الدنيا والآخرة ، ووجهي الّذي من توجّه إليه لم أصرف وجهي عنه ، وحجّتي في السماوات والأرضين على جميع من فيهنّ من خلقي ، لا أقبل عمل عاملٍ منهم إلّابالإقرار بولايته مع نبوّة أحمد رسولي ، وهو يدي المبسوطة على عبادي ، [ وهو النعمة التي أنعمت بها على من أحببته من عبادي ، ] فمن أحببته من عبادي وتولّيته عرّفته بولايته ومعرفته ، ومن أبغضته من عبادي أبغضته لانصرافه عن معرفته وولايته ، فبعزّتي حلفت وبجلالي أقسمت أنّه لا يتولّى عليّاً عبد من عبادي إلّا أخرجته « 1 » عن النار ، وأدخلته الجنّة ، ولا [ يبغضه عبدٌ ] من عبادي ويعدل من ولايته إلّا أبغضته وأدخلته النار ، وبئس المصير « 2 » .
[ 27 ] وبالإسناد إلي عليّ بن موسى الرضا عليه السلام ، عن آبائه عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، عن جبرئيل ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل ، عن اللوح ، عن القلم ، قال : يقول اللَّه عز وجل : ولاية عليّ بن أبي طالب حصني ، فمن دخل حصني أمن من ناري « 3 » .
[ 28 ] وبالإسناد إلى عليّ بن موسى الرضا ، عن آبائه عليهم السلام ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، قال :
[ خلق اللَّه عز وجل مئة ألف نبيّ ، وأربعةً وعشرين ألف نبيّ أنا أكرمهم على اللَّه ولا فخر ، و ] خلق اللَّه مئة ألف وصيّ ، وأربعةً وعشرين ألف وصيّ ، وعليٌّ أكرمهم على اللَّه ، وأفضلهم « 4 » .
[ 29 ] وبالإسناد إلى جابر بن عبد اللَّه ، قال : استبشرَت الملائكةُ يوم بدرٍ وحنين
هامش
( 1 ) . في المصدر : زحزحته بدل أخرجته .
( 2 ) . أمالي الصدوق ، ص 291 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 53 ؛ بشارة المصطفى ، ص 31 .
( 3 ) . أمالي الصدوق ، ص 306 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 146 ؛ وفيه « عذابي » بدل « ناري » ؛ معاني الأخبار ، ص 371 ؛ مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج 2 ، ص 296 .
( 4 ) . أمالي الصدوق ، ص 307 ؛ الخصال ، ص 641 ؛ روضة الواعظين ، ص 110 ؛ مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج 2 ، ص 247 .