وبغضك كفر ونفاق ، وأنا بيت الحكمة ، وأنت مفتاحها ، وكذب من زعم أنّه يحبّني ويبغضك « 1 » .
[ 13 ] وبالإسناد إلى الصادق عليه السلام عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعليّ بن أبي طالب : يا عليّ ، أنت منّي بمنزلة هبة اللَّه من آدم ، وبمنزلة سام من نوحٍ ، وبمنزلة إسحاق من إبراهيم ، وبمنزلة هارون من موسى ، وبمنزلة شمعون من عيسى ، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ، يا عليّ ، أنت وصيّي وخليفتي ، من جحد وصيّتك وخلافتك فليس منّي ولست منه ، وأنا خصمه يوم القيامة . يا عليّ ، أنت أفضل امّتي فضلًا ، وأقدمهم سلماً ، وأكثرهم علماً ، وأوفرهم حلماً ، وأشجعهم قلباً ، وأسخاهم كفّاً .
يا عليّ ، أنت الإمام بعدي والأمير ، وأنت الصاحب بعدي والوزير ، وما لَكَ في امّتي من نظير . يا عليّ ، أنت قسيم الجنّة والنار ، بمحبّتك تُعرف الأبرار من الفجّار ، ويميّز بين الأخيار والأشرار ، وبين المؤمنين والكافرين « 2 » .
[ 14 ] وبالإسناد إلى ابن عبّاس ، قال : صعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم المنبر ، فخطب واجتمع الناس إليه فقال صلى الله عليه وآله : يا معاشر المؤمنين ، إنّ اللَّه عز وجل أوحى إليّ أنّي مقبوض ، وأنّ ابن عمّي عليّ مقتول ، وإنّي - أيّها الناس - أخبركم خبراً إن عملتم به سلمتم ، وإن تركتموه هلكتم ، إنّ ابن عمّي عليّاً هو أخي ووزيري وخليفتي ، وهو المبلّغ عنّي ، وهو إمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، إن استرشدتموه أرشدكم ، وإن تبعتموه نجوتم ، وإن خالفتموه ضللتم ، وإن أطعتموه فاللَّه أطعتم ، وإن عصيتموه فاللَّه عصيتم ، وإن بايعتموه فاللَّه بايعتم ، وإن نكثتم بيعته فبيعة اللَّه نكثتم . إنّ اللَّه عز وجل أنزل عليّ القرآن ، وهو الّذي من خالفه ضلّ ، ومن ابتغى علمه عند غير عليّ هلك .
أيّها الناس ، اسمعوا قولي ، واعرفوا حقّ نصيحتي ، ولا تخلُفوني في أهل بيتي إلّا بالّذي أمرتم به ، من حفظهم حفظني ، ومن ظلمهم ظلمني ، ومن آذاهم آذاني ، ومن
هامش
( 1 ) . أمالي الصدوق ، ص 77 ؛ بشارة المصطفى ، ص 156 .
( 2 ) . أمالي الصدوق ، ص 100 ؛ روضة الواعظين ، ص 101 .