ومليحة شهدت له ضرّاتها * والفضل ما يشهد به الضرّاء « 1 »
باب في أنّه قاتل على تأويل القرآن ، كما كان يقاتل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على تنزيله
[ 263 ] عن أبي سعيد الخدري ، قال : خرج إلينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقد انقطع شسع نعله فدفعها إلى عليّ ليصلحها ، ثمّ جلس وجلسنا حوله ، كأنّما على رؤوسنا الطير ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت الناس على تنزيله . فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول اللَّه ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لا . فقال عمر : أنا هو يا رسول اللَّه ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم :
لا ، ولكنّه خاصف النعل . قال : فأتينا عليّاً نبشّره بذلك ، فكان لم يرفع رأسه ، كأنّه قد سمعه قبل ؛ الحديث . رواه الحافظ أبو بكر الخطيب ، ورواه الزرندي أيضاً « 2 » .
[ 264 ] وعن أبي سعيد التميمي ، عن عليّ - كرّم اللَّه وجهه - قال : عهد إليّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّي أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين . فقيل : يا أمير المؤمنين من الناكثون ؟ فقال : الناكثون أهل الجمل ، والقاسطون أهل الشام ، والمارقون الخوارج .
رواه الصالحاني « 3 » .
حديث سدّ الأبواب إلّاباب عليّ عليه السلام
[ 265 ] روي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : إنّ اللَّه - جلّ جلاله - أمر موسى بن عمران أن يبني مسجداً طاهراً لا يسكنه إلّاهو وهارون [ وابنا هارون ] شبّر وشبير ، وإنّ اللَّه - جلّ جلاله - قد أمرني أن أبني مسجداً لا يسكنه إلّاأنا وعليّ والحسن والحسين ، سدّوا هذه الأبواب إلّاباب عليّ « 4 » .
هامش
( 1 ) . اللئالي المنتظمة ، ص 62 .
( 2 ) . المناقب للكوفي ، ج 2 ، ص 553 و 554 ؛ المسترشد ، ص 358 ؛ شرح الأخبار ، ج 1 ، ص 337 ؛ أمالي الطوسي ، ص 254 ؛ المناقب للخوارزمي ، ص 260 .
( 3 ) . المناقب للخوارزمي ، ص 176 .
( 4 ) . إعلام الورى ، ج 1 ، ص 320 .