فضل عليٍّ ؛ يهدي صاحبه إلى الهدى ، ويردّه عن الردى . رواه الطبري « 1 » .
[ 271 ] وعن أبي الصلت ، قال : نظر أبو بكر إلى عليّ - كرّم اللَّه وجهه - مقبلًا فقال :
من سرّه أن ينظر إلى أقرب الناس قرابةً من بينهم ، وأجودهم منزلةً ، وأعظمهم حرمةً ، وأعزّهم عنده قربةً ، فلينظر إليه . وأشار إلى عليّ « 2 » .
باب أنّ فيه جميع ما في الناس من الفضائل ، وليس في الناس ما فيه
عن العبّاس بن عبد المطّلب الملقّب بخير الأعمام ، أنّه قال :
ما كنت أحسب أنّ الأمر منصرف * عن هاشم ثمّ منها عن أبي حسن
أليس أوّل من صلّى لقبلتكم * وأعلم الناس بالآيات والسنن
من فيه ما في جميع الناس كلّهم * وليسفي الناس ما فيه من الحسن
وأقرب الناس عهداً بالنبيّ ومن * جبريل عون له في الغُسل والكفن « 3 »
[ 272 ] قال الشيخ الإمام أبو الحسن البصري : لمّا كثر اختلاف الناس في الصحابة ، فقال أصحاب الحديث ومن ينتحل السنّة : نقدّم أبا بكر وعمر وعثمان وعليّ ، وقال طائفة من أصحاب الحديث : نقدّم أبا بكر وعمر ونقف في عثمان وعليّ ، ورأينا كلّ من هؤلاء ينتحل السنّة ويدّعيها ، فسألنا جميع أهل هذه المقالات والدعاوي عن أشياء ، سألناهم عن درجات الفضل الّتي تُنال فيها عند اللَّه الزلفى ، ويتفاضل بها المؤمنون ، فأجمعوا على أوّل درجات الإيمان وأفضلها منزلة عند اللَّه وأقلاها قدماً : السبق في
هامش
( 1 ) . ذخائر العقبى ، ص 61 .
( 2 ) . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 178 ؛ المناقب للخوارزمي ، ص 161 ؛ جواهر المطالب ، ج 1 ، ص 59 و 296 .
( 3 ) . إعلام الورى ، ج 1 ، ص 362 ؛ كشف الغمّة ، ج 1 ، ص 67 ؛ الصراط المستقيم ، ج 1 ، ص 237 . تتمّة الأبيات :من فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن
ماذا الّذي ردّكم عنه فنعلمه * ها إنّ بيعتكم من أوّل الفتن