الإسلام والهجرة مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، واحتجّوا بقول اللَّه عز وجل :
« وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ »
« 1 » وبقوله :
« لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً »
« 2 » ثمّ سألناهم عن الدرجة تلي درجة السابقين ، فقالوا :
القرابة مع السبق أفضل من السبق بغير قرابة ، واحتجّوا بقوله تعالى :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 3 » وقوله تعالى :
« وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ »
« 4 » وبنحو ذلك ، فمن وجبت له حرمتان : حرمة السبق وحرمة القرابة ، كان أوجب حقّاً ممّن له حرمة واحدة .
ثمّ سألناهم عن الدرجة الّتي تلي القرابة ، فقالوا : العلم بكتاب اللَّه تعالى ، واحتجّوا بقوله تعالى :
« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
« 5 » ونحو ذلك ، وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا اجتمعتم فليؤمّكم أقرؤكم لكتاب اللَّه تعالى » « 6 » ، ثمّ سألناهم عن الدرجة الّتي تلي ذلك ، فقالوا : المعرفة بالحكم ، واحتجّوا بقوله
« يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ »
« 7 » وبقوله :
« يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ »
« 8 » الآية وبقوله تعالى :
« وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ »
« 9 » ثمّ سألناهم عن الدرجة الّتي ذلك ، فقالوا : درجة المجاهدين ، واحتجّوا بقوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ »
« 10 » وبقوله تعالى :
« وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى
هامش
( 1 ) . سورة الواقعة ، الآية 10 و 11 .
( 2 ) . سورة الحشر ، الآية 8 .
( 3 ) . سورة الشورى ، الآية 23 .
( 4 ) . سورة النساء ، الآية 1 .
( 5 ) . سورة النحل ، الآية 43 ؛ الأنبياء ، الآية 7 .
( 6 ) . انظر : السنن الكبرى ، ج 3 ، ص 125 ؛ المعجم الكبير ، ج 17 ، ص 224 .
( 7 ) . سورة المائدة ، الآية 95 .
( 8 ) . سورة المائدة ، الآية 44 .
( 9 ) . سورة المائدة ، الآية 49 .
( 10 ) . سورة التوبة ، الآية 111 .