تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
هو يرفع فخذاً ويضع أخرى من شدّة الضربة وكثرة السمّ ، فقال لي : يا أصبغ أما سمعت قول الحسن عن قولي ؟ قلت : بلى يا أمير المؤمنين ، ولكنّي رأيتك في حالة فأحببت النظر إليك ، وأن أسمع منك حديثاً . فقال لي : اقعد ، فما أراك تسمع منّي حديثاً بعد يومك هذا ، اعلم - يا أصبغ - أنّي أتيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عائداً كما جئت الساعة ، فقال : يا أبا الحسن ، اخرجْ فناد في الناس جامعة واصعد المنبر ، وقم دون مقامي بمرقاة ، وقل للناس : ألا من عقّ والديه فلعنة اللَّه عليه ، ألا من أبق من مواليه فلعنة اللَّه [ عليه ] ، ألا من ظلم أجيراً اجرته فلعنة اللَّه [ عليه ] . يا أصبغ ، ففعلت ما أمرني به حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقام من أقصى المسجد رجلٌ فقال : يا أبا الحسن ! تكلّمت بثلاث كلمات وأوجزتهنّ فاشرحهنّ لنا ، فلم أردد جواباً حتّى أتيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقلت ما كان من الرجل . قال الأصبغ : ثمّ أخذ بيدي عليه السلام وقال : يا أصبغ ، ابسط يدك . فبسطت يدي فتناول إصبعاً من أصابع يدي ، وقال : يا أصبغ ، كذا تناول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إصبعاً من أصابع يدي ، كما تناولت إصبعاً من أصابع يديك ، قال : يا أبا الحسن ألا وإنّي وأنت أبوا هذه الامّة [ فمن أعقّنا فلعنة اللَّه عليه ، ألا وإنّي وأنت موليا هذه الامّة ، فمن أبق عنّا لعنه اللَّه ، ألا وإنّي وأنت أجيرا هذه الامّة ] فمن ظلمنا اجرتنا فلعنة اللَّه عليه . ثمّ قال : قل : آمين . قلت : آمين . قال أصبغ : ثمّ أغمي عليه ، ثمّ أفاق فقال لي : أقاعدٌ أنت يا أصبغ ؟ قلت : نعم يا مولاي . قال : أزيدك حديثاً آخر ؟ قلت : زادك اللَّه من مزيدات الخير . [ قال : ] يا أصبغ ، لقيني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في بعض طرقات المدينة وأنا مغموم ، قد تبيّن الغمّ في وجهي ، فقال لي : يا أبا الحسن ، أراك مغموماً ! ألا احدّثك بحديث لا تغتمّ بعده أبداً ؟ قلت : نعم . قال : إذا كان يوم القيامة نصب اللَّه منبراً يعلو منابر النبيّين والشهداء ، ثمّ يأمرني اللَّه أصعد فوقه ، ثمّ يأمرك اللَّه أن تصعد دوني بمرقاة ، ثمّ يأمر اللَّه ملكان فيجلسان دونك