من موسى . أيّها الناس ، ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : ومن كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه ، ومن كنت وليَّه فهذا عليٌّ وليُّه ، اللَّهمّ إنّي قد بلَّغت وأدّيتُ ما أمرتني به ! ثمّ نزل وقد سرّ عليُّ بن أبي طالب عليه السلام ، فجعل الناس يبايعونه ، وعمر بن الخطّاب يقول : بخٍّ بخٍّ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولا كلّ مؤمن ومؤمنة ، زوجة من يعاديك طالقة طالقة طالقة « 1 » .
[ 131 ] وعن أبي ذرّ ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من نازع عليّاً في الخلافة فهو كافر وقد حارب اللَّه ورسوله ، ومن شكّ في عليٍّ فهو كافر « 2 » .
[ 132 ] وبالإسناد إلى عبد اللَّه بن العبّاس ، أنّه قال : كنت عند النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إذ أقبل عليُّ بن أبي طالب عليه السلام وهو مغضب ، فقال له النبيّ : ما بك يا أبا الحسن ؟ قال عليه السلام : آذَوني فيك يا رسول اللَّه . فقام صلى الله عليه وآله وهو مغضب وقال : أيّها الناس ، من منكم آذى عليّاً بعثه اللَّه يوم القيامة يهوديّاً أو نصرانيّاً . فقال جابر بن عبد اللَّه الأنصاري : يا رسول اللَّه ، وإن شهد أن لا إله إلّااللَّه ؟ قال : نعم . قال : وإن شهد أنّ محمّداً رسول اللَّه ؟ قال : نعم ، وإن شهد أنّ محمّداً رسول اللَّه يا جابر « 3 » .
[ 133 ] ومن الكتاب المذكور مرفوعاً إلى بشر بن حيادة ، قال : كنت عند أبي بكر وهو في الخلافة ، فجاءه رجل فقال له : أنت خليفة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : نعم . قال :
أعطني عدّتي منه . قال : وما عدّتك ؟ قال : عدّتي ثلاث حثوات كان يحثوها لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من التمر الصيحاني . قال : فحثى له أبو بكر ثلاث حثوات من التمر الصيحاني كان رسماً على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : فأخذها وعدّها ، فلم يجدها مثل ما عهد من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فردّها عليه ، فقال أبو بكر : ما لك ؟ قال : خذها فلستَ
هامش
( 1 ) . الروضة في المعجزات والفضائل ، ص 129 ؛ العمدة ، ص 169 ؛ الطرائف ، ص 149 ؛ كشف الغمة ، ج 1 ، ص 328 عن ابن المغازلي في مناقبه ؛ كشف اليقين ، ص 208 .
( 2 ) . الروضة في المعجزات والفضائل ، ص 129 .
( 3 ) . المناقب للكوفي ، ج 1 ، ص 549 ؛ الروضة في المعجزات والفضائل ، ص 129 ؛ كشف اليقين ، ص 295 .