ولم يجد ماءً يُسبغ به الوضوء ، فرمق إلى السماء بطرفه والخلقُ قيام ينظرون ، فنزل جبرئيل وميكائيل عليهما السلام ومع جبرئيل سطل فيه ماء ، ومع ميكائيل منديل ، فوضعا السطل والمنديل بين يدي أمير المؤمنين ، فأسبغ الوضوء ، ومسح وجهه الكريم بالمنديل ، فعند ذلك عرجا إلى السماء ، والخلقُ ينظرون إليهما « 1 » .
[ 127 ] ومنه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : اعطيتُ ثلاثاً [ وعليٌّ مشاركي فيها ، وأعطي عليٌّ ثلاثةً ] ولم أشاركه فيها ، قيل : يا رسول اللَّه ، وما هذه الثلاث الّتي شاركك فيها عليّ ؟ قال : لي لواء الحمد وعليٌّ حامله ، والكوثر لي وعليٌّ ساقيه ، ولي الجنّة والنار وعليٌّ قسيمهما ؛ وأمّا الثلاث الّتي اعطيها عليّ عليه السلام ولم أشاركه فيها ، فإنّه أعطي عمّاً ولم اعطَ مثله ، وأعطي زوجته فاطمة ولم اعط مثلها ، وأعطي ولديه الحسن والحسين ولم اعط مثلهما « 2 » .
[ 128 ] ومنه : أنس بن مالك قال : سمعت باذنَيَّ هاتين وإلّا صمّتا ، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول في حقّ عليّ بن أبي طالب : عنوان صحيفة المؤمن يوم القيامة حبّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام « 3 » .
[ 129 ] ومن الكتاب المذكور عن ابن عبّاس ، أنّه قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في بيته ، فغدا عليُّ بن أبي طالب عليه السلام وكان يحبّ أن لا يسبقه أحدٌ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فدخل فإذا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في صحن داره ، وإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي ، فقال له عليّ عليه السلام : السلام عليك ، كيف أصبح رسول اللَّه ؟ فقال : بخير يا أخا رسول اللَّه . فقال عليّ عليه السلام : جزاك اللَّه خيراً عنّا أهل البيت ! فقال له دحية الكلبي : إنّي احبّك ، ولك عندي فرجة أرفعها « 4 » إليك ؛ أنت أمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين ، أنت سيّد ولد آدم ما
هامش
( 1 ) . الفضائل لابن شاذان ، ص 111 ؛ الروضة في المعجزات والفضائل ، ص 125 .
( 2 ) . الفضائل لابن شاذان ، ص 111 ؛ الروضة في المعجزات والفضائل ، ص 125 .
( 3 ) . الفضائل لابن شاذان ، ص 112 ؛ الروضة في المعجزات والفضائل ، ص 127 .
( 4 ) . في المصدر : أزفّها بدل أرفعها .