تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ولا ضرب شيئاً بسيفه إلّاقطّ ، ولا لقي كتيبة إلّاانهزمت ، ولم يقاتل تحت راية إلّا غلبت ، ولا يفلت من بأسه بطل ، ولا ضرب بسيفه شجاعاً إلّاقتل ، ولم يرافق سريّة إلّا كان النصر معها ، ولم يلق جَحفلًا « 1 » إلّاولّوا مدبرين وانقلبوا صاغرين ، وكانت وثبته إلى عمرو بن [ عبد ] ودّ العامري أربعين ذراعاً ، ورجوعه إلى خلف عشرين ذراعاً ، وضرَب الكافرَ - عمرو بن [ عبد ] ودّ - يوم أحد فقطعه وجواده ولبده ودرعه نصفين ، ثمّ حمل على سيفه عشر كتيبة جمعها سبعون ألف بطل ، ففرّقها وبدّد شملها ، ومزّقها حتّى أفناهم عن آخرهم إلّاقليلًا منهم ، حتّى تحيّر الفريقان من بأسه ، وتعجّبت الأملاك من حملاته . وهذه خواص إلهيّة ، وآيات ربّانيّة ، وهو الليث الباسل « 2 » ، والبطل الجلاجل « 3 » ، والهِزَبر « 4 » المنازل ، والخطب النازل ، والقسورة « 5 » الّذي ليس له منازل . ولايته فريضة ، واتّباعه فضيلة ، ومحبّته إلى اللَّه وسيلة . من أحبّه في حياته وبعد وفاته كتب اللَّه له من الأمن والإيمان ما طلعت عليه [ الشمس ] وغربت « 6 » . [ 105 ] وعن ابن عبّاس ، قال : جاء رجل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم [ فقال : ] هل ينفعني حبّ عليّ في معادي ؟ فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « لا أعلم حتّى أسأل جبرئيل » ، فنزل جبرئيل مسرعاً فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : هل ينفع هذا الرجل حبّ عليٍّ في معاده ؟ قال : « لا أعلم حتّى أسأل أخي إسرافيل » ، ثمّ ارتفع فسأل إسرافيل ، فقال : « لا أعلم حتّى أناجي ربّ العزّة » ، فأوحى اللَّه تعالى إلى إسرافيل : قل لجبرئيل : يقول لمحمّد : يا محمّد ، أنت منّي
هامش
( 1 ) . الجَحفَل : الجيش الكثير ، ومن الرجال : العظيم القدر . ( 2 ) . بَسَلَ - بُسولًا الرَّجل : عبس من الغضب أو الشجاعة . الباسل : الأسد . ( 3 ) . في الأصل : الهابل ، والصحيح ما أثبتناه من المشارق . جلجل الرجل : صوّت شديداً . ( 4 ) . الهِزَبر : الأسد . ( 5 ) . القَسوَرة : الأسد ، الغلام القويّ الشجاع . ( 6 ) . مشارق أنوار اليقين ، ص 61 ؛ فضائل الشيعة ، ص 45 ؛ مئة منقبة ، ص 66 ؛ تأويل الآيات الظاهرة ، ج 2 ، ص 864 . في الثلاثة الأخيرة جاء الحديث مع اختلافٍ .
ميراث حديث شيعه — صفحة 141 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى