وخليفتي والإمام بعدي ، فلمّا كان قرب الفجر جلس كلّ واحدٍ منّا في داره ينتظر سقوط الكوكب ، وكان أطمعُ القوم في ذلك أبي العبّاس بن عبد المطّلب ، فلمّا طلع الفجر انقضّ الكوكب من الهواء ، فسقط في دار عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لعليّ عليه السلام : يا عليّ ، والّذي بعثني بالنبوّة لقد وجبت لك الوصيّة والخلافة والإمامة بعدي ، فقال المنافقون - عبد اللَّه بن أبي وأصحابه - : لقد ضلّ محمّد في محبّة ابن عمّه وغوى ، ما ينطق في شأنه إلّابالهوى ، فأنزل اللَّه
« وَالنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ »
يعني في محبّة عليّ بن أبي طالب عليه السلام
« وَما غَوى * وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى »
يعني في شأنه
« إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى »
« 1 » . « 2 »
[ 69 ] وبالإسناد إلى عائشة ، قالت : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : أنا سيّد الأوّلين والآخرين ، وعليّ بن أبي طاب سيّد الوصيّين ، وهو أخي ووارثي وخليفتي على امّتي ؛ ولايته فريضة ، واتّباعه فضيلة ، ومحبّته إلى اللَّه وسيلة ، فحزبه حزب اللَّه ، وشيعته أنصار اللَّه ، وأولياؤه أولياء اللَّه ، وأعداؤه أعداء اللَّه ، وهو إمام المسلمين ، ومولى المؤمنين ، وأميرهم بعدي « 3 » .
[ 70 ] وبالإسناد إلى عليّ بن موسى الرضا ، عن آبائه عليهم السلام ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : من سرّه أن ينظر إلى القضيب الياقوت الأحمر الّذي غرسه اللَّه بيده ويكون مستمسكاً به ، فليتولّ عليّ بن أبي طالب والأئمّة من ولده ؛ فإنّهم خيرة اللَّه وصفوته ، وهم المعصومون من كلّ ذنبٍ وخطيئةٍ « 4 » .
[ 71 ] وبالإسناد إلى زيد بن ثابت ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من أحبّ عليّاً في حياته وبعد موته ، كتب اللَّه عز وجل له من الأمن والإيمان ما طلعت عليه الشمس وغربت ،
هامش
( 1 ) . سورة النجم ، الآية 1 - 4 .
( 2 ) . أمالي الصدوق ، ص 659 .
( 3 ) . أمالي الصدوق ، ص 678 ؛ الصراط المستقيم ، ج 2 ، ص 56 .
( 4 ) . أمالي الصدوق ، ص 679 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 62 .