يا عليّ ، إنّ الملائكة والخزّان مشتاقون إليك « 1 » ، وإنّ حملة العرش والملائكة المقرّبين ليخصّونكم بالدعاء ، ويسألون اللَّه لمجيئكم « 2 » ، ويفرحون بمن قدّم عليهم منكم ، كما يفرح الأهل بالغائب القادم بعد طول الغيبة .
يا عليّ ، شيعتك الّذين يخافون في السرّ ، وينصحونه في العلانية .
ياعليّ ، شيعتك الّذين يتنافسون في الدرجات ؛ لأنّهم يلقون اللَّه عز وجل وما عليهم من ذنب .
يا عليّ ، أعمال شيعتك تعرض عَلَيّ [ في ] كلّ جمعة ، فأفرحُ بصالح ما يبلغني من أعمالهم ، وأستغفر لسيّئاتهم .
يا عليّ ، ذكرك في التوراة ، وذِكر شيعتك قبل أن يخلقوا بكلّ خير ، وكذلك في الإنجيل ، فاسأل أهل الإنجيل وأهل الكتاب عن إليا ، يخبروك مع علمك بالتوراة والإنجيل ، وإنّهم ليغلطون « 3 » إليا ، وما يعرفونه وما يعرفون شيعته ، وإنّما يعرفونهم بما يجدونه في كتبهم .
يا عليّ ، إنّ أصحابك ذكرُهم في السماء أكثر وأعظم من ذكر أهل الأرض لهم بالخير ، فليفرحوا بذلك وليزدادوا اجتهاداً .
[ يا عليّ ] إنّ أرواح شيعتك لتصعد إلى السماء في رقادهم ووفاتهم ، فينتظر كما ينتظر الناس إلى الهلال شوقاً إليهم ، ولما يرون من منزلتهم عند اللَّه .
يا عليّ ، قل لأصحابك العارفين بك ، يتنزّهون عن الأعمال الّتي يفارقها عدوّهم ، فما من يومٍ وليلة إلّاورحمة من اللَّه - تبارك وتعالى - تغشاهم ، فليجتنبوا الدنس .
يا عليّ ، اشتدّ غضب اللَّه عز وجل على من قلاهم ، وبرئ منك ومنهم ، واستبدل بك وبهم ، ومال إلى عدوّك ، وترك شيعتك « 4 » واختار الضلال ، ونصب الحرب لك
هامش
( 1 ) . في المصدر : إليكم .
( 2 ) . في المصدر : لمحبيكم .
( 3 ) . في المصدر : ليتعاظمون .
( 4 ) . في المصدر : تركك وشيعتك .