ومن أبغضك فقد أبغضني .
يا عليّ ، إخوانك ذبل الشفاه ، تعرف الرهبانية في وجوههم .
يا عليّ ، إخوانك يفرحون في مواطن : عند خروج أنفسهم ، وأنا شاهدهم وأنت ، وعند المساءلة في قبورهم ، وعند العرض الأكبر ، وعند الصراط إذا سئل الخلق عن إيمانهم فلم يجيبوا .
يا عليّ ، حربك حربي ، وسلمك سلمي ، وحربي حرب اللَّه ، ومن سالمك فقد سالمني ، ومن سالمني فقد سالم اللَّه .
يا عليّ ، بَشِّر إخوانك بأنّ اللَّه عز وجل قد رضي عنهم ، إذ رضيتك لهم قائداً ورضوا بك وليّاً .
يا عليّ ، أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين .
يا عليّ ، شيعتك المنتجبون ، ولولا أنت وشيعتك ما قام للَّهعز وجل دين ، فلولا من في الأرض منكم لما أنزلت السماء قطرها .
يا عليّ ، لك كنزٌ في الجنّة ، وأنت ذوقرنيها ، وشيعتك تُعرف بحزب اللَّه .
يا عليّ ، أنت وشيعتك القائمون بالقسط ، وخيرة اللَّه من خلقه .
يا عليّ ، أنا أوّل من ينفضّ التراب عن رأسه وأنت معي ، ثمّ سائر الخلق .
يا عليّ ، أنت وشيعتك على الحوض ، تسقون من أحببتم ، وتمنعون من كرهتم ، وأنتم آمنون يوم الفزع الأكبر في ظلّ العرش ، يفزع الناس ولا تفزعون ، ويحزن الناس ولا تحزنون ، فيكم نزلت هذه الآية :
« إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ »
« 1 » وفيكم نزلت :
« لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ »
« 2 » .
يا عليّ ، أنت وشيعتك تطلبون في الموقف ، وأنتم في الجنان منعّمون .
هامش
( 1 ) . سورة الأنبياء ، الآية 101 .
( 2 ) . سورة الأنبياء ، الآية 103 .