أن يخرج منكما ما يتّخذه على الخلائق حجّة لأجاب فيكما الجنّة وأهلها . نِعم الأخ أنت ، ونعم الختن « 1 » أنت ، ونعم الصاحب أنت ، وكفى برضى اللَّه رضىً .
فقال عليّ عليه السلام : فقلت : يا رسول اللَّه ، بلغ من قدري حتّى ذُكرتُ في الجنّة ، وزوّجني اللَّه في ملائكته ! فقال صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ اللَّه إذا أكرم وليّه وأحبّه ، أكرمه بما لا عين رأت ولا اذن سمعت ، فأحباها اللَّه لك يا عليّ ، فقال عليّ عليه السلام :
« رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ »
« 2 » فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : آمين « 3 » .
[ 67 ] وبالإسناد إلى الصادق عليه السلام ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : قال [ لي ] رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على منبره : يا عليّ ، إنّ اللَّه عز وجل أحبّ « 4 » لك حبّ المساكين والمستضعفين في الأرض ، ورضيتُ بهم إخواناً ، ورضوا بك إماماً ، فطوبى لمن أحبّك وصدق عليك ، وويلٌ لمن أبغضك وكذب عليك .
يا عليّ ، أنت العالم بالامّة « 5 » ، فمن أحبّك فاز ، ومن أبغضك هلك .
يا عليّ ، أنا مدينة العلم ، وأنت بابها ، وهل تؤتى المدينة إلّامن بابها ؟
[ يا ] عليّ ، أهل مودّتك كلّ أوّاب حفيظ ، وكلّ ذي طمر « 6 » لو أقسم على اللَّه باسمه لأبرّ قسمه .
يا عليّ ، إخوانك كلّ طاهرٍ زاكٍ مجتهد ، يحبّ فيك ويبغض فيك ، محتقر عند الناس ، عظيم المنزلة عند اللَّه .
يا عليّ ، محبّوك عند اللَّه « 7 » في دار الفردوس ، لا يأسفون على ما خلّفوا من الدنيا .
يا عليّ ، أنا وليٌّ لمن واليت ، وأنا عدوٌّ لمن عاديت . يا عليّ ، من أحبّك فقد أحبّني ،
هامش
( 1 ) . الخَتَن : زوج البنت أو زوج الأخت .
( 2 ) . سورة النمل ، الآية 19 .
( 3 ) . أمالي الصدوق ، ص 653 ؛ روضة الواعظين ، ص 144 ؛ دلائل الإمامة ، ص 85 .
( 4 ) . في المصدر : وهب بدل أحبّ .
( 5 ) . في المصدر : أنت العلم لهذه الامّة .
( 6 ) . الطمر : الثوب الخَلَق ، وقيل : الكساء البالي من غير الصوف .
( 7 ) . في المصدر : جيران اللَّه .