لي ، وما أقول إلّاقول ربّي - تبارك وتعالى - ، وإنّ الّذي أقول لَمن اللَّه عز وجل أنزله فيك « 1 » .
[ 64 ] وبالإسناد إلى ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أوحى إليّ أنّه جاعل لي من أهلي أخاً ووارثاً وخليفةً ووصيّاً ، فقلت : يا ربّ ، من هو ؟
[ فأوحى إليّ عز وجل : يا محمّد ، إنّه إمام امَّتك ، وحجّتي عليها بعدك . فقلت : يا رب ، من هو ؟ ] فأوحى إليّ : يا محمّد ، ذاك من أحبّه ويحبّني ، ذاك المجاهد في سبيلي ، المقاتل لناكثي عهدي ، والقاسطين في حُكمي ، والمارقين من ديني ، ذلك وليّي حقّاً ، زوج ابنتك ، وأبو ولديك ، عليّ بن أبي طالب عليه السلام « 2 » .
[ 65 ] وبالإسناد إلى الحسن بن عليّ عليهما السلام ، قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : أنا سيّد النبيّين ، وعليُّ بن أبي طالب سيّد الوصيّين ، والحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، والأئمّة بعدهما سادة المتّقين ؛ وليّنا وليّ اللَّه ، وعدوّنا عدوّ اللَّه ، وطاعتنا طاعة اللَّه ، ومعصيتنا معصية اللَّه « 3 » .
[ 66 ] وبالإسناد إلى الصادق عليه السلام ، عن آبائه ، عن عليٍّ عليه السلام قال : لقد هممت بتزويج فاطمة بنت محمّدٍ - صلوات اللَّه عليها - حيناً ، ولم أتجرّأ أن أذكر ذلك للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنّ ذلك ليختلج في صدري ليلًا ونهاراً ، حتّى دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، [ فقال : يا عليّ .
قلت : لبّيك ، يا رسول اللَّه ] قال : هل لك في التزويج ؟ قلت : اللَّه ورسوله أعلم . وإذا هو يريد أن يزوّجني بعض نساء قريش ، وإنّي لخائفٌ على فوت فاطمة ، فما شعرت بشيء حتّى أتاني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أجب رسول اللَّه وأسرع . فما رأينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أشدّ فرحاً منه اليوم ، فأتيته مسرعاً ، فإذا هو في حجرة امّ سلمة ، فلمّا نظر إليّ تهلّل وجهه [ و ] يتبسّم ، حتّى نظرت إلى بياض أسنانه تبرق ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : [ أبشر ] يا عليّ ؛ فإنّ اللَّه قد كفاني ما أهمّني من أمر تزويجك . فقلت : وكيف ذلك يا رسول اللَّه ؟
فقال : أتاني جبرئيل عليه السلام ومعه سنبل من الجنّة وقرنفلها ، فناولينها ، فأخذتهما
هامش
( 1 ) . أمالي الصدوق ، ص 582 ؛ المناقبللكوفي ، ج 1 ، ص 139 ؛ المسترشد ، ص 607 ؛ بشارة المصطفى ، ص 179 .
( 2 ) . أمالي الصدوق ، ص 641 .
( 3 ) . أمالي الصدوق ، ص 652 .