أبي طالب عليه السلام : إذا كان يوم القيامة يؤتى بك - يا عليّ - على نجيب من نور ، على رأسك تاج قد أضاء نوره ، وكاد يخطف أبصار أهل الموقف ! فيأتي النداء من عند اللَّه - جلّ جلاله - : أين خليفة محمد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فيقول : ها أنا ذا . قال : فينادي المنادي :
يا عليّ ، أدخِل من أحبّك الجنّة ومن عاداك النار ، فأنت قسيم الجنّة ، وأنت قسيم النار « 1 » .
[ 46 ] وبالإسناد إلى أبي هريرة ، قال : غزا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم غزاةً ، فلمّا رجع إلى المدينة كان عليّ عليه السلام تخلّف على أهله ، فقسم المغنم ، فدفع إلى علي بن أبي طالب سهمين ، فقال الناس : يا رسول اللَّه ، دفعت إلى عليّ سهمين وهو بالمدينة متخلّف ! فقال : معاشر الناس ، ناشدتكم باللَّه وبرسوله ، ألم تَروا إلى الفارِس الّذي حمل على المشركين عن يمين العسكر فهزمهم ، ثمّ رجع إليّ فقال لي : يا محمّد ، إنّ لي معك سهماً ، وقد جعلته لعليّ بن أبي طالب ؟ وهو جبرئيل .
معاشر الناس ، نشدتكم باللَّه وبرسوله ، هل رأيتم الفارس الّذي حمل على المشركين عن يسار العسكر فهزمهم ، ثمّ رجع فكلّمني فقال لي : يا محمّد ، إنّ لي معك سهماً ، وقد جعلته لعليّ بن أبي طالب ؟ وهو ميكائيل ، واللَّه ما دفعت إلى عليٍّ إلّاسهم جبرئيل وميكائيل عليهما السلام ، فكبّر الناس بأجمعهم « 2 » .
[ 47 ] وبالإسناد إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : بلغ امَّ سلمة زوج النبيّ أنّ مولىً لها يتنقّص عليّاً ويتناوله ، فأرسلتْ إليه ، فلمّا أن صار إليها قالت له :
يا بُنيّ ، بلغني أنّك تتنقّص عليّاً وتتناوله ! فقال لها : نعم يا امّاه ، قالت له : اقعد ثكلتك امّك حتّى احدّثك بحديث سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؛ إنّا كنّا عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تسع نسوة ، وكانت ليلتي ويومي من رسول اللَّه ، [ فدخل النبي صلى الله عليه وآله وهو متهلّل ، أصابعه في أصابع عليّ ، واضعاً يده عليه ، فقال : يا امّ سلمة ، أخرجي من البيت ، واخليه لنا ، فخرجت وأقبلا يناجيان ، أسمع الكلام ، وما أدري ما يقولان ، حتّى إذا انتصف النهار ] ،
هامش
( 1 ) . أمالي الصدوق ، ص 442 ؛ روضة الواعظين ، ص 118 ؛ مئة منقبة ، ص 31 ؛ بشارة المصطفى ، ص 56 ؛ مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 28 .
( 2 ) . أمالي الصدوق ، ص 447 ؛ روضة الواعظين ، ص 118 .