تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
والسماوات ، وجعل « 1 » فينا الروحين جميعاً . وقوله : « فأطْيِبْ بها » صيغة التعجّب . واللَّه أعلم « 2 » . ويعلم خلق نبيّنا صلى الله عليه وآله من ذلك بطريق الأولويّة . ولا تغفل من أنّ المقصود بيان خلق الأخيار . وأمّا الأشرار فطينتهم وخلقهم غير ذلك . « ا م ن » . « 3 » أقول : قد مضى في الأبواب السابقة أنّ روح القدس خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، وأنّها أعظم من الملائكة عليهم السلام ، وأنّها لم تنزل على غير نبيّنا صلى الله عليه وآله ، وأنّها فينا أهل البيت . وفي هذا الباب تصريح بأنّ فينا روحين ، وفي الأنبياء والملائكة روحاً واحداً ، وهذا إشارة إلى اختصاص روح القدس بنبيّنا والأئمّة عليهم السلام ، وفي هذه الأحاديث وغيرها دلالة صريحة على أنّهم عليهم السلام أفضل عند اللَّه من الأنبياء والملائكة عليهم السلام . « ا م ن » . قوله : من إحدى الطينتين [ ص 389 ح 3 ] إشارة إلى أنّه ليس للملك جسد . « بخطه » . باب التسليم وفضل المسلّمين قوله : تركت مواليك مختلفين [ ص 390 ح 1 ] يعني مختلفين في المسائل الكلامية والأصولية منتهين إلى حدّ أن يبرأ بعضهم من بعض . فقال : ما أَنت وذاك ! يعني لا يليق بك ذلك ، ولا يجوز لهم ذلك ؛ لأنّهم يكلَّفون بالرجوع إلينا في كلّ مسألة تكون محلّ النظر والاختلاف ؛ لنحملوهم « 4 » على القصد ، ولئلّا ينتهي إلى ما ذكرتَ . وغير بعيد أن يكون « أنت » من قبيل الخطاب العامّ يعني : لا يليق بكم - يا شيعتنا - المجادلات
هامش
( 1 ) . في مرآة العقول : جبل . ( 2 ) . في مرآة العقول : يعلم . ( 3 ) . نقلها في مرآة العقول ، ج 4 ، ص 275 - 276 عن الإسترآبادي ، وفيه سقط . ( 4 ) . في النسخة فوقها كلمة « كذا » . وصوابها : لنحملهم .