تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
الاصوليّين من أصحابنا في هذه الأعصار « 1 » . ومنها ما وقع فيه من نفي كون المعوّذتين من القرآن ، وعدّهما من الرقى ، وعدم كفايتهما كغيرهما من السور في الصلاة « 2 » ، وهو خلاف ما ثبت بصحاح الأخبار « 3 » وعلم من المذهب ضرورة ، بل الظاهر أنّ بناء أكثر المخالفين أيضاً على ما استقرّ عليه المذهب ، كما يعطيه ما في المنتهى حيث قال : المعوّذتان من القرآن « 4 » ، يجوز أن يقرأ بهما في الفرائض ، بلا خلاف بين أهل العلم كافّة ، وخلاف الآحاد انقرض . ولعلّ مراده رحمه الله بخلاف الآحاد خلاف ابن مسعود ؛ فإنّ الخلاف محكيّ عنه ، حكاه في كشف اللثام « 5 » . ومنها ما وقع فيه من أحكام الشكّ والسهو في أجزاء الفرائض اليوميّة ، حيث قال : وإن نسيت الركوع بعد ما سجدت من الركعة الأولى فأعد صلاتك ، لأنّه إذا لم تصحَّ لك الركعة الأولى لم تصحَّ صلاتك ، وإن كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين واجعلنا - أعني الثانية - الأولى ، والثالثةَ ثانية ، والرابعة ثالثة . وإن نسيت السجدة من الركعة الأولى ، ثمّ ذكرت في الثانية من قبل أن تركع ، فأرسل نفسَك واسجدها ، ثمّ قم إلى الثانية وأعد القراءة ، فإن ذكرتها بعد ما ركعت فاقضها في الركعة الثالثة . وإن نسيت السجدتين جميعاً من الركعة الأولى فأعد صلاتك « 6 » فإنّه لا تثبت صلاتك ما لم تثبت الأولى .
هامش
( 1 ) . انظر : ذخيرة المعاد ، ص 150 ؛ ورجال النجاشي ، ص 273 ؛ وجامع الرواة ، ج 2 ، ص 59 ؛ أمل الآمل ، ج 2 ، ص 237 . ( 2 ) . الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام ، ص 113 . ( 3 ) . لاحظ : الكافي ، ج 3 ، ص 317 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 96 ، ح 357 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 786 ، أبواب القراءة في الصلاة ؛ الحدائق الناضرة ، ج 8 ، ص 231 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 278 . ( 5 ) . كشف اللثام ، ج 1 ، ص 221 . ( 6 ) . في المصدر : الصلاة .