وسأل رحمه الله عن الركعتين الأخراوين ، قد كثرت فيهما الروايات فبعض يروي : إنّ التسبيح فيهما أفضل ، وبعض يروي : قراءة الحمد وحدها أفضل ، فالفضل لأيّهما لنستعمله ؟
فأجاب عليه السلام : قد نَسختْ قراءةُ امّ الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح ، والّذي نسخ التسبيح قول العالم عليه السلام : « كلّ صلاة لا قراءة فيها فهي خداج إلّاللعليل أو من يكثر عليه السهو فيتخوّف بطلان الصلاة عليه » « 1 » .
وفيها أيضاً :
وسأل عن الرجل ، أن ينوي إخراج شيء من ماله ، وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه ، ثمّ يجد في أقربائه محتاجاً ، أيصرف ذلك عمّن نواه إلى قرابته ؟ فأجاب عليه السلام : يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه ، فإن ذهب إلى قول العالم عليه السلام « لا يقبل اللَّه الصدقة وذو رحم محتاج » فليقسّم بين القرابة وبين الّذي نوى حتّى يكون قد أخذ بالفضل كلّه « 2 » .
وفيها أيضاً :
وسأل عن الرجل تعرض « 3 » له الحاجة ممّا لا يدري أن يفعلها أم لا ، فيأخذ خاتمين فيكتب في أحدهما « نعم افعل » وفي الآخر « لا تفعل » ، فيستخير اللَّه مراراً ، ثمّ يرى فيهما ، فيخرج أحدهما فيعمل بما يخرج ، فهل يجوز ذلك أم لا ؟ والعامل به والتارك له سواء ، أهوَ مِثل الاستخارة أم هو سوى ذلك ؟ فأجاب عليه السلام : الّذي سنّة العالم عليه السلام عليه « 4 » في هذه الاستخارة بالرقاع والصلاة « 5 » .
وفيها أيضاً :
أدام « 6 » اللَّه بقاك وأدام عزّك وكرامتك وسعادتك وسلامتك ، وأتمّ نعمته عليك [ وزاد في إحسانه إليك ، وجميل مواهبه لديك ، وفضله عليك ] وجزيل قسمه لك ، وجعلني من السوء [ كلّه ] فداك ، وقدّمني قبلك ؛ إنّ قِبَلنا مشايخ وعجائز يصومون رجباً منذ ثلاثين
هامش
( 1 ) . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 313 .
( 2 ) . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 314 .
( 3 ) . في المصدر : يعرض .
( 4 ) . لم ترد ( عليه ) في المصدر .
( 5 ) . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 314 .
( 6 ) . في المصدر : « أطال » بدل « أدام » .