تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
« ما جزاء من أنعم اللَّه عليه بالمعرفة إلّاالجنّة « 1 » » « 2 » ؟ وبعده بسطرين : وروي أنّ بعض العلماء سئل عن المعرفة ، هل للخلق فيه صنع ؟ فقال : لا « 3 » . وفي غير موضع منه : روي عن العالم عليه السلام ، أو أروي عن العالم ، أو سئل العالم ، أو سألت العالم عليه السلام ، أو شكى رجل إلى العالم ، أو كنت عند العالم ورجل سأله ، إلى غير ذلك ممّا في معناها . والظاهر أنّ مراده من العالم أحد المعصومين عليهم السلام ؛ نظراً إلى ما يُعطيه تعقيبه بالتسليم عليه ، وذكر كلامه على سبيل الاستناد إليه . وأيضاً الظاهر أن يكون المراد به إماماً خاصّاً ، ويكون ذلك اصطلاحاً منه في مقام التعبير من إمام خاصّ قد أدركه صاحب الكتاب ؛ فإنّه كثيراً ما يعبّر عن جملة من الأئمّة من أمير المؤمنين عليه السلام والحسنين والسجّاد والصادقين وأبي الحسن عليهم السلام بأساميهم الشريفة ، وظاهر هذه التعبيرات يعطي أنّ ديدنهم لم يستقرّ على التعبير عن مطلق المعصوم بلفظ العالم ، ووجه منافاة هذه الكلمات لكلمات المعصومين وكلمات خصوص مولانا الرضا عليه السلام عين ما مرّ آنفاً ، من أنّ هذه الطريقة طريقة لم توجد في شيء من أخبارهم ، ولم يعهد عن أحد منهم عليهم السلام في الآثار المعروفة والروايات المشهورة المدوّنة في كتب أخبارنا المتداولة بين الطائفة . نعم ، قد يوجد في بعض التوقيعات الواردة من الناحية المقدّسة نظير ذلك ، ففي الاحتجاج لأحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي رحمه الله شيخنا المتقدّم ، عند ذكر جوابات مسائل محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري الخارجة عن سيّدنا الحجّة عجلّ اللَّه تعالى فرجه :
هامش
( 1 ) . رواه - باختلاف يسير - الصدوق في الأمالي ، ص 316 ، ح 7 ؛ التوحيد ، ص 22 ، ح 17 ؛ وص 28 ، ح 29 ؛ والقمّي في تفسيره ، ج 2 ، ص 345 ؛ والطوسي في أماليه ، ص 25 ، 44 و 182 . ( 2 ) . الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام ، ص 65 . ( 3 ) . المصدر ، ص 66 .