فغدت كلا الفرخين تحسب أنّها * مولى المخافة خلفَها وأمامَها
معناه : أولى بالمخافة ، يريد أنّ هذه الظبية تحيّرت فلم تدر خلفها أولى بالمخافة أم أمامها .
وبقول الأخطل في عبد الملك بن مروان :
فما وجدت فيها قريش لأمرها / 9 / * أعفّ وأوفى من أبيك وأمجدا
وأوْرى بزَنْدَيْه ولو كان غيره * غداة اختلاف الناس أكدى وأصلدا
فأصبحت مولاها من الناس كلّهم * وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا
فخاطبه بلفظة « مولى » وهو خليفة مطاع ، والأمر « 1 » من حيث اختصّ / 10 / بالمعنى الّذي احتمله ؛ وليس أبو عبيدة متّهماً بالتقصير في علم اللغة ، ولا مظنوناً به الميل إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، بل هو معدود من جملة الخوارج .
وقد شاركه في مثل ذلك التفسير ابن قتيبة وهو أيضاً / 11 / لا ميل له إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، إلّا أنّه لو علم أنّ الحقّ في هذا المعنى لقاله .
وقال الفرّاء في كتابه كتاب معاني القرآن ، في تفسير هذه الآية : إنَّ الوَليّ والمولى في لغة العرب واحد .
وقال أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباري في كتابه / 12 / المعروف ب تفسير المشكل في القرآن ، في ذكر أقسام [ ال ] مولى : « إنّ المولى الوليُّ ، والمولى الأولى بالشيء » ، واستشهد على ذلك بالآية المتقدّم ذكرها ، وببيت لبيد أيضاً .
هامش
( 1 ) . في العمدة : مطاع الأمر .