سيّد الأنبياء ، وأنّ بعلي سيّد الأوصياء ، وولدي سادة الأسباط .
ثمّ سلّمتْ عليهنّ ، وسمّت كلّ واحدة منهنّ باسمها ، وأقبلن يضحكن إليها « 1 » وتناثرت الحورُ العين ، وبشّر أهلُ السماء بعضهم [ بعضاً ] بولادة فاطمة عليها السلام ، وحدث في السماء نور أزهر « 2 » لم تره الملائكة قبل ذلك [ اليوم ] ، فلذلك سُمّيت الزهراء ؛ لِما زهر من نورها . وقالت النسوة : خذيها - يا خديجة - طاهرةً مطهّرةً زكيّةً ميمونة ، بورك فيها وفي نسلها . فتناولتها خديجة فرحةً مستبشرة ، وألْقَمَتْها ثديها ، فشربت فدرّ عليها ، فكانت فاطمة عليها السلام تنمو « 3 » في اليوم كما ينمي الصبيُّ في الشهر ، وتنمو « 4 » في الشهر كما ينمي الصبيُّ في السنة « 5 » .
104 - روي عن رسول اللَّه أنّه صلى الله عليه وآله قال : إنّ للَّهتعالى لواءً من نور وعموداً من زبرجد ، خلقهما « 6 » قبل أن يخلق السماوات والأرض ألفي عام ، مكتوب على رداء ذلك اللواء : لا إله إلّااللَّه ، محمّد رسول اللَّه ، إنّ محمّداً خير البريّة ، صاحب اللواء إمام القوم .
فقال عليٌّ عليه السلام : الحمد للَّهالّذي هدانا بك وكرّمَنا وشرّفَنا .
فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : أما علمت أنّ مَن أحبّنا وانتحل محبّتنا أسكنه اللَّه معنا ؟ وتلا هذه الآية :
« فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
« 7 »
»
. « 8 »
هامش
( 1 ) . في المصادر : يضحكن عليها وتباشرت الحور . . . .
( 2 ) . في المصادر : زاهر .
( 3 ) . في المصادر : تنمى .
( 4 ) . في المصادر : تنمي .
( 5 ) . الأمالي للصدوق ، ج 1 ، ص 593 ، المجلس السابع والثمانون ؛ دلائل الإمامة ، ج 1 ، ص 8 ؛ العدد القويّة ، ص 222 ؛ بحارالأنوار ، ج 16 ، ص 80 وج 43 ، ص 2 .
( 6 ) . في المصادر : خلقها .
( 7 ) . القمر ، الآية 55 .
( 8 ) . وردت هذه الرواية كذا في : شواهد التنزيل ، ج 2 ، ص 470 ؛ ومع زيادة في : تفسير فرات الكوفي ، ج 1 ، ص 456 ؛ كشف الغمة ، ج 1 ، ص 321 ؛ كشف اليقين ، ج 1 ، ص 385 ؛ بحارالأنوار ، ج 8 ، ص 5 وج 36 ، ص 64 وج 39 ، ص 218 .