شرح حديث « حبّنا أهل البيت يكفّر الذنوب »
بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّهالّذي وعد من أطاعه بجزيل الثواب ، وأوعد من عصاه بأليم العقاب ، والصلاة والسلام على من جاء من عند اللَّه سبحانه بأكمل شرح وأبلغِ كتاب ، نبيّنا محمّد بن عبد اللَّه ، وعلى آله الأئمّة الأطياب اولي البصائر والألباب .
وبعد ، فقد سألني بعض المِوَدّين ، عن معنى حديث مرويٍّ عن النبيّ الأمين صلى الله عليه وآله فقال : مسألةٌ ، وأيضاً ذكر الشيخ المذكور في الكتاب المذكور حديثاً عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « حبّنا أهل البيت يكفّر الذنوب ، ويضاعف الحسنات ، وإنّ اللَّه تعالى ليتحمّل عن حبّنا أهل البيت ما عليهم من مظالم العباد إلّاما كان منهم فيها على إصرار وظلم المؤمنين ، فيقول للسيّئات : كوني حسنات » ، انتهى .
أرجو من فضلكم تفسير هذا الحديث وتأويله .
أقول : أراد السائل بالشيخ : العالم الفاضل الكامل الشيخ فخر الدين بن طريح النجفي رحمه الله ، وبالكتاب كتابه المسمّى بالكتاب المنتخب في جمع المراثي والخطب المعروف بين الناس .
والجواب عن هذا السؤال يتوقّف على بيان أمر من أمور الاعتقاد ، وها أنذا أوضحه فأقول :
لا شكّ ولا ريب أنّ ولاية النبيّ صلى الله عليه وآله وأهل بيته فريضة ثابتة من اللَّه تعالى على عباده ، بمعنى متابعتهم والائتمام بهم ، وأنّها شرط في صحّة الأعمال وقبولها ، فلا