تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
واللام فيه أيضاً تحتمل الأمرين . وحاصل معناه : أنّ حقيقة اليأس أو كلّ فرد من أفراده ملازم حقيقة الحرص أو كلّ فرد من أفراده على اختلاف المواضع ، فينبغي للعاقل الاجتناب من الحرص وتأديب النفس على تركه ، كي يظفر بالمطلوب ويحصل له المقصود .

الكلمة الحادية والأربعون ، قوله عليه السلام : من كَثُرَ مِزاحُه ، لم يَخْلُ من حِقدٍ عليه أَو استِخْفافٍ

« المزاح » كالفراغ وزناً ، معناه المطايبة ، وحدّه الشرعيّ : أن لا يكون الممازح كاذباً فيما يقول ، ويكون مقصوده منه إدخال السرور على المؤمنين . وكلمة « لم » جازمة للمضارع ، تُسقِط حركته أو نونه أو حرفاً من آخره ، وهنا أسقطت الواو منه ، لأنّ أصله يخلو ؛ و « الحقد » بكسر الحاء وسكون القاف : العداوة . وتنقيح معناه : تنبيه الممازح على أنّه وإن كان مأذوناً فيه شرعاً ، لكنّه يليق أن لا يتجاوز به عن الحدّ المذكور ، ولا يبلغ من الكثرة بمرتبة يصير عادة له ؛ فإنّ من كثر مزاحه يسقط محلّه من القلوب ومكانه من العيون ، بل يصير بالتدريج مشتهراً بالسخريّة ، كما نشاهد في زماننا هذا من بعض أبنائه .

الكلمة الثانية والأربعون ، قوله عليه السلام : عَبدُ الشَّهوَةِ أَذَلُّ من عَبدِ الرِّقِّ

أقول : من عادة العرب أن تقول لأحدٍ إذا كان حريصاً على شيء : فلان عبدُ ذلك الشيء أو ابنُه أو أبوه ، فإن كان أكولًا يسمّونه عبد البطن ، وإن كان شريراً ينسبونه بأنّه ابن الشرّ ، وإن كان خيّراً يقولون : أبو الخير « 1 » ، وإضافة العبد في الأوّل لاميّة وفي
هامش
( 1 ) . وخيّر به تشديد « يا » هم مىتواند بود ، ودر آن هنگام معنى أو كسى است كه خير أو به مردم رسيده ، خيريّت حال مردم را نيز خواهد . منه