تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ثُمّ الحُسين بن عليّ بن الحسن بن الحسن بن الحسن عليهم السلام « 1 » أشجعُ من في الأرض وأسخاهم ، حتّى قال : « إنّي أخْشَى أنْ لا اؤجر عَلى العطاء ؛ فإنّه لا يَشُقّ عليّ ، وألتذّ به » . وموسى بن جعفر « 2 » ، ووجوه آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو المقتول في الفَخّ ، في البلد الحرام والشهر الحرام ، والناسُ في الحَجِّ يَضِجُّون في الطواف ، وهم كانوا يَقْتُلُون سُلالة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . ثمّ مثل محمّد بن إبراهيم أخي القاسم عليهما السلام الّذي بايعه علماء العترة ، ولا يُذكر مثل زهده وعبادته . ثمّ أخوه حَبْرُ الامّة ، وعالم العترة ، الفقيهُ المتكلِّم ، العالم المبرّز في كلّ علمٍ ، بويع وخَرَج بمصر ولم يتمّ له ، وجاء إلى الرسّ « 3 » واتّخذه بيتاً لأولاده ، لئلّا يسمع الخَنا « 4 » ولا يُلزمه مزيد التكليف ، واكْترى بمكّة ثلاث حُجَر بثلاثة دنانير نَزَل في الأوسط . فقيل له : أنتَ واحدٌ ، وأنت مضيّقٌ ، فما حاجتك إلى هذه الحُجَر ؟ فقال : أنا أخشى أن يَسمع أولادي من أهل مكّة والغرباء الخنا فيتعلّمون .
هامش
( 1 ) . هو الحسين بن عليّ بن الحسن المثلث عليه السلام ، صاحب فخّ ، ثار في المدينة وحارب جيوش العبّاسيين أيّام‌الهادي في قضيّة مشهورة ومعروفة في التاريخ بوقعة فخّ . مات وعليه مِن الدين سبعون ألف درهمٍ ( مقاتل الطالبيين ، ص 370 - 371 ) ، فرّقها في ذات اللَّه ، حتّى قضى عليه بعضُ تجّار أهل المدينة ، وبايعه وجوهُ أهل العترة مثل الديباج . ( 2 ) . يصرّح أبو الفرج الاصفهاني بأنّه « لم يتخلّف عنه أحد من الطالبيين إلّاالحسن بن جعفر بن الحسن بن‌الحسن ؛ فإنّه استعفاه فلم يكرهه ، وموسى بن جعفر بن محمّد » . حيث نصحه الإمام الكاظم عليه السلام بقوله : « إنّك مقتول فأحدّ الضراب ، فإنّ القوم فسّاقٌ يظهرون إيماناً ويغمرون نفاقاً وشركاً ، فإنّا للَّه‌وإنّا إليه راجعون ، وعند اللَّه عز وجل أحتسبكم من عصبة » . [ المصدر السابق ، ص 375 - 376 ] . ( 3 ) . من بلاد اليمن . ( 4 ) . من قبيح الكلام .
ميراث حديث شيعه — صفحة 232 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى