وفي الحديث : أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « يُقْتَلُ مِنْ وُلدي عند أحجار الزَّيت رجُلٌ اسمه اسمي ، واسمُ أبيه اسمُ أبي » .
وكان ذلك محمّدُ بنُ عبد اللَّه رحمه الله ، وفيه إخبارٌ عَن الغيب :
منها : أنّه يكون له ولدٌ .
ومنها : أنّه يُسمّى باسمه ، وأنّ اسم أبيه يكون اسم أبيه ، وأنّه طاهرٌ زَكيٌّ ، ولا يكون فاسقاً غويّاً ، وأنّه يُقْتَلُ ، وأنّه بالمدينة ، وأنّه في علّةٍ من مرضه ، وأنّه عند أحجار الزَّيت .
فهذه ثمانيةٌ من الأخبار .
وفيه : رُوينا عنه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّي تاركٌ فيكُمُ الثَّقَلين ، ما إنْ تَمَسَّكْتُم به لَنْ تَضِلّوا مِنْ بعدي ، كتابَ اللَّه ، وعترتي أهلَ بيتي ، ألا إنّهما لَنْ يَفْتَرقا حتَّى يردا عَلَيّ الحوض » .
وفيه إخبارٌ عن الغيب :
أحدها : أنّ الكتاب يبقى إلى آخر التكليف ، وشرعه يبقى .
والثاني : أنّ عترته تبقى .
والثالث : أنّهما لَنْ يفترقا ، ولن يختلفا إلى يوم القيامة .
فهذه تمام مئة وعشرين ونيّفٍ خَبَراً عن الغيب من المشاهير .
ثمّ ما رُوي عنه من الملاحم ما لا يُحصى ، وإنّما تركنا كثيراً ممّا رواه غيرنا ؛ لأنّا اعتمدنا الأظهر .
ميراث حديث شيعه — صفحة 222
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٢٢٢