فهذه تمام ستٍّ وسبعين فيما يتعلّق بعينه من الإخبار عن الغيب .
ثُمّ مايتعلّق من المتّصلين به :
فأوّل ذلك : حديثُ فاطمةَ عليها السلام ، حين أخبرها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنّها أوّل من يَلْحق به من أهله ، وعَيّن لها الوقت ، حتّى كانت تَعُدُّ أيّامها ، حتّى كان من أمرها ما كان ، وقصّتُها خبرٌ عن الغيب .
ثمّ في الحديث : أنّه عند النَّزع دعا بالحَسَن والحُسَين عليهما السلام يُقبّلهما ويُودِّعهما ، فكانا يطرحان أنفسهما عليه ، فتمنعهما فاطمة عليها السلام .
فقال لها : دعيهما ، فلو عَلِمْتِ ما يَجري عليهما مِن القَتل والظُّلم والأحوال ، لرثيتِ لهما !
وليس في الحديث كيف فَصَّلَ لها ما يجري عليهما ، إلّاأنّه في الجملة يتضمّن الخبر عن بقائهما بعد امّهما وعمّا يجري عليهما مِنَ القَتل والظُّلم ، فيكون هذا تمام الثمانين .
وفي الحديث : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لمّا نَزَل بكربلاء سأل عن الموضِع ؟
فقالوا : كربلاء .
فقال : موضعٌ لحربٍ وبلاء . وطَلَب بأنْ يُطْلَب . . . الضبي « 1 » ، فَطُلِبَ وَوُجِدَ شيءٌ يابساً عتيقاً « 2 » في وسط الأرض ، فَشمّ فإذا بها رائحة المِسْك .
فقال عليه السلام : صَدَق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، حدّثني أنّ هذا من أيّام عيسى عليه السلام ، وله هذه الرائِحة . والمقام محطّ رحالِهمْ ، ومَذْبَحُ رجالِهم .
ففيه : أنّ الحُسين عليه السلام يبقى « 3 » ، وأنّه يحضُرُ ذلك الموضع ، وأنّه ينزل هناك ، وأنّه
هامش
( 1 ) . كلمة مطموسة ، والثانية هكذا تقرأ .
( 2 ) . وفي الهامش تصحيحٌ لها : عقيقاً .
( 3 ) . لعلّ في الحديث سقط إذ لم يرد في المنقول إلّاخبر محطّ الرجال في كربلاء ومذبحهم - رضوان اللَّهعليهم - دون بقيّة المغيبات الّتي ذكرها المصنّف .