تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
يلحقه كَرْبٌ وبَلاء ، وأنّه يُقْتَلُ رجاله قبله ، وأنّه يُقْتَلُ بعدهم ، وأنّه بين نهرين ، وأنّه يُمنَع الماء ، وأنّهُ يُضيَّقُ عليه وعلى أهله ، وأنّه تُسْبى ذراريه مكشَّفاتُ الرؤوس ، حتّى يُحمل إلى الفاسق اللَّعين ، وأنّها تجيءُ يوم القيامة وعليها قميص الحسين ، مغرقاً بالدماء ، متظلّمةً فيقع النداء : « غُضُّوا أبصاركم حَتّى تَجُوزَ فاطمة عليها السلام » . فهذه الجملة تتضمّن عشرةً من الأخبار ، تمام التسعين . ومن ذلك : حديثُ عَمّارِ بنِ ياسر رحمه الله ، أنّه لمّا كان تأسيس بناء المسجد ، يَحْمِلُ اللبن بَديناً « 1 » ، فسأله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن حاله مع أصحابه ، وتحميلهم إيّاه اللَّبن . فقال : إنّهم يقتلونني يا رسول اللَّه . قال : « بل تَقْتُلُك الفئةُ الباغية ، تَدْعُوهُم إلى الجنّة ، ويَدْعُونَك إلى النار ، يكونُ آخرُ زادك ضَياحٌ « 2 » مِنْ لبن ، قاتِلُك وسالبك في النار » . هذا الحديث معلومٌ مشهورٌ متواترٌ ، وفيه معجزاتٌ كثيرة ؛ منها : أنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يموتُ وعمّارُ يَبقى . ومنها : أنّه ستفترقُ امّته فرقتين بعده . ومنها : أنّ إحداهما باغية ، والأخرى عادلة . ومنها : أنّ عمّاراً يكون في الفئة العادلة . ومنها : أنّه يُقاتل ويَدعُو إلى الجنّة ، وأنّه يدعو خبرٌ ، وأنّهم يَدْعُونه خبرٌ آخر ، وأنّه إلى الحقّ يدعوهم خَبرٌ ، وهم إلى الباطل خبرٌ آخر ، وأنّه يكون له العلامة في قتله ، أنّه يَطْلُبُ الماء فَيُسْقى لبناً ، وأنّ اللَّبن يكونُ قد تَغيّر إلى الحموضة وهو الضَّياح . وأنّ له قاتلًا يقتله ، وأنّ له سالباً يأخذ سَلَبَهُ ، وأنّ سالبه غَيرُ قاتله .
هامش
( 1 ) . أي ضخيماً . ( 2 ) . الضياح بفتح الضاد المعجمة : اللبن الرقيق الممزوج .