ومن ذلك : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّك تُقاتِلُ الناكثينَ وَالقاسِطينَ وَالمارقين » .
وفي كلّ لفظٍ من هذا معجزةٌ .
قوله : « إنّك تُقاتِلُ الناكثين » فيه أنّ عليّاً يبقى بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
وفيه : أنّهُ يُبايع على الإمامة والخلافة .
ومنها : أنّه يقعُ النَّكْثُ لبيعته .
ومنها : أنّه يقعُ القتالُ بينه وبين الناكثين .
وهذا تمام الثمان والعشرين .
ومثل هذا في قوله : « القاسطين » يدلُّ على بقائه بعده ، وأنّ قوماً يظلمونه في دفع حقّه ، وأنّه يُقاتِلُ هؤلاء . وهذا تمام أحدٍ وثلاثين .
وقوله : « والمارقين » يدلُّ على بقائه بعده ، وعلى قيامه بالأمر ، وعلى أنّ قوماً يمرقون مِنَ الدِّين ممّن معه ، وأنّهُ يقاتلهم ، فهذا تمام الخمسة والثلاثين .
وحديث المارقين ، فيه خبرُ ذي الثَّدية ، وقد وقف عليه السلام على خبر النَّهروان ، فقال : « اطلبوه ، فواللَّه ما كَذِبتُ ولا كُذِبتُ ! » وطَلَبوه حتّى وَجَدُوه تحت القتلى أخفى شخصه ، وأخرجوه وقتله .
وفيه : أنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أخبر أنّه يبقى بعده ، وأنّه يُدْفَعُ إلى قتالٍ ، وأنّ في المقاتلين ابنَ جرموز ، وأنّهُ يُقْتَل ، وأنّه يبقى على الضَّلالة حتّى يُقْتَلَ مُصرّاً مستحقّاً للقتل .
فهذه تمام الأربعين .
والحادي والأربعون : قوله لعليٍّ عليه السلام : « إنّك تُقاتِلُهُم على تأويل القرآن ، كما قاتَلْتُهم على تنزيله » .
وفيه : أنّه يبقى بعده ، وأنّ قوماً يتأوّلون القرآن على الباطل ، وأنّ عليّاً عليه السلام يُقاتلهم . هذه ثلاثةٌ وأربعون .
ميراث حديث شيعه — صفحة 216
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٢١٦