مَنْ يُكسى معي ، وأوّلُ مَنْ يَدخُل الجنّة معي ، ومنزلك حِذاء مَنزلي كمنزل الأخوين ، أنتَ وليّي ، ووزيري ، وخَليفتي مِنْ بعدي ، وقاضي ديني ، ومُنْجزُ وعدي » .
وفي هذا قوله : « أنت وليّي » خبرٌ عن غايته في نظائر هذه الكلمة ، وقد كان يجوزُ أن يتغيّر حالته ، فَيكْفر أو يَفْسق في حياته أو بعده ، فهذا القطع ووُجدُ مخبَره على ما أخبر معجزٌ ، وهو معجزٌ شائع .
وقوله : « وصيّي » دليلٌ على أنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يموتُ قبله ، ويبقى عليٌّ عليه السلام بعده ، وهو معجزٌ ثامن ، فقد كان يجوز أن يموتَ عليٌّ عليه السلام قبله أو معه .
التاسع : أنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يُوصي ، فلا يموتُ بلا وصيّةٍ ، فلو اتَّفقَ موته بلا وصيّةٍ لكان الخبرُ كذباً .
والعاشر : أنّ الوصيَّ يكونُ عليّاً .
وقوله : « وقاضي ديني » يدلُّ على أنّه يموتُ ويبقى عليٌّ ، وهو الحادي عشر .
ويبقى ، وأنّ له دَينٌ ، وقد كان يجُوز أن لا يكون ، وهذا ثاني عشر .
ثُمّ إنّ الخبَر بأنّ ذلك الدَّينُ يُقضى ، ثالث عشر .
وأنّ القاضي لدينه عليٌّ لاغيره ، رابع عشر ، فقد كان يجوز أنْ يقضي غيرُه ، أو يبرئه صاحبُ الدين منه .
وقوله : « مُنْجِزُ وعدي » يدلُّ على بقاء عليٍّ عليه السلام بعده ، وهو خامس عشر . . . . . .
« 1 » أنّه ينجزُ وعده فلا يكون بلا إنجازٍ ، وهو سابع عشر .
والمُنْجِزُ له عليٌّ ، وهو ثامن عشر .
وقوله : « وخليفتي من بعدي » يدلُّ على أنّه يبقى ، وهو تاسع عشر .
وأنّه يكون لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خليفةٌ في الامّة ، لا يكون بلا خليفة ، وهو تمام العشرين .
هامش
( 1 ) . سطرٌ مطموس في الأصل ، وهو يتضمّن المعجز السادس عشر .