منها ، وبيّن أنّ العباد الّذين هذا وصفهم هُم الّذين يُوفُونَ بالنَّذرِ ، ويخافُونَ يوماً ، فالقرآنُ يشهدُ بصحّة ما روينا ، دون ما وضعوه في مقابلة حديثنا .
ومعنى إجماع العترة ، أنّ الحوضَ لهم وهم يَسْقُونَ .
والسادس والعشرون : قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعليٍّ : « يا عليّ ، خُلِقْنا نَحنُ مِنْ شَجَرةٍ واحدة ، أنا أصلها ، وفاطمةُ فَرعُها ، وأنتَ لِقاحها ، والحَسَنُ والحُسين ثمرتها ، وشيعتنا ورقها ، ومَنْ تعلّق بغُصْنٍ من أغصانها أدخله اللَّه الجنّة » ، على ما رُوينا من تمام الحديث .
والسابع والعشرون : ما في حديث زينب بنتِ جحشٍ ، رواه لنا قاضي القُضاة أبو الحسن أنّه قال صلى الله عليه وآله وسلم : « لو أنّ رجلًا عَبَدَ اللَّه مئة ألفِ عامٍ بعد ألف عام بين الرُّكْنِ والمقام ، ثُمّ لَقي اللَّهَ - تعالى جَلَّ اسمه - وفي قلبه مثقالُ ذرّةٍ منْ بُغضِ عليٍّ ، لَكَبَّهُ اللَّهُ على مِنْخَريه في النار » .
وهذا لا يكون إلّالمعصومٍ يستمرُّ حاله إلى يوم القيامة ؛ فإنّ الفاسق يجبُ أن يُبْغَض ولا يُوالى .
والثامن والعشرون : حديثُ آية التَّطهير ، وأنّها لمّا نَزَلتْ دَخَل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بيت فاطمة وهُمْ نيامٌ ، فانزعجوا لدخوله ، فقال : « كما أنتم » ، وجاء النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وأدخل رِجْلَهُ بين صدر عليٍّ وفاطمة ، وأخذ رأس عليٍّ والحَسَن على يمينه ، ورأسَ فاطمةَ والحُسين على شماله - صلواتُ اللَّهِ عَليهم أجمعين - وَرَفَعَهُما إلى السماء وقال :
« اللَّهمَّ هؤلاء أهلُ بيتي ، فأذْهِبْ عَنهُم الرِّجسَ ، وطَهّرهم تطهيراً ، اللَّهمّ هؤلاء أحقّ » .
فقالت امّ سلمة أيضاً : وأنا منكم يا رسول اللَّه ؟
فقال : أنتِ إلى خير .
وقال جبرئيل عليه السلام وقد أدخل رجليه تحت العباء : وأنا مِنكُم يا رسول اللَّه ؟
فقال : وأنتَ منّا ، فَصَعد السَّماء ويفتخر ويقول : « مَنْ مِثْلِي ، وأنا مِنْ أهلِ بيتِ محمّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ! » . أي ليس في الملائكة لي نظيرٌ في هذا المعنى .
ميراث حديث شيعه — صفحة 202
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٢٠٢