ومنها قوله : « أقضاكُمْ عَليٌّ » .
وقوله : « ابيٌّ أقرانا ، وعليٌّ أقْضَانا » ، ولا يكون المرءُ قاضياً إلّاو هو من أهل الاجتهاد ، وعالماً بأصول الدين وما يقاس عليه ولا يُقاسُ ، والنصوص ، فإذا كان هو أقضى الامّة فهو أعلم الامّة .
وقال : « أنا مَدينَةُ العِلْم وعليٌّ بابها ، فمن أراد العلم فَليأت الباب » ، وليس هذا في أحدٍ من أصحابه .
وقال في خبرٍ آخرَ : « أنا مَدينةُ الحِكْمة وعَليٌّ بابها » .
وقال في حديثِ زَينَب ، رواه قاضي القضاة رضي الله عنه « 1 » : « لمّا دنا عليٌّ من الباب ، وزَينبُ مُزَيّنةٌ في خِدْرها ، فاستأذن .
فقال صلى الله عليه وآله : قومي وافتحي له الباب .
فقالت : يا رسول اللَّه ، مَنْ هذا ، حتّى أقوم بزينتي ، وأفتح له الباب ، والأمْسِ نَزَلتْ فيّ آية الحجاب ؟ !
فقال : قومي وافتحي له الباب ؛ فإنّ بالباب رجلًا يُحبُّ اللَّهَ وَرسُولَه ، ويحبُّه اللَّهُ ورسُوله ، ليس بعلق ولا بخلق ، يعني لا يتّبعُ النساءَ ، ولا يَنظُر إليهنّ .
فقامت تمشي إلى الباب ، وتقول بخٍ بخٍ مَنْ مثلك ، وأنت تُحبُّ اللَّهَ وَرسوُلَه ، واللَّهُ وَرَسُولُهُ يحبّك ؟
فلمّا فُتح الباب لم يدخل ، حتّى عَلم أنّها رَجَعتْ إلى خِدْرها ، ثُمّ استأذن ودخل ، فلمّا استقرّ به المكان قال صلى الله عليه وآله : تعرفين هذا ؟
قالت : قلتُ : نعم ، هو عليٌّ .
قال : « يا زينب ، هو عَيْبة علمي ، ولو أنّ رجلًا عبدَ اللَّه ألفَ سنةٍ بعد ألفِ سنةٍ حتّى
هامش
( 1 ) . هو القاضي عبد الجبّار بن أحمد بن عبد الجبّار الهمداني الأسد آبادي المعتزلي ( ت 415 ه ) .