وإنّي حَيْثُ تَجاذَبَتْني أَيدي المصائبِ الصائبة لجَزيرةِ البحرين ، أُوال ، وتناوَبَتْني نَوبُ النَّوائبِ الذاهبة بِنور البَصيرة برَيْنِ الأهوال ، واستلبتْ بالي بَلابِلُ فجائعها وانتهبت دواخلُ طلائعها ، وأثْقَلَتْ ظَهْري أَثقالُ المَغارِم وأَحمال القُروض ، وأَشغلت سرّي بِأَشغالِ العَزائم عن امتثال الفروض ، وسَلَقَتْني حِدادُ أَسِنَّةِ ألْسِنَةِ مطالبات الغُرَماء « 1 » ، وطَفِقْتُ أرْتَئي فراراً مِنْهم بين أن أبتغي نَفَقاً في الأرض أو سُلَّماً في السماء « 2 » ، دعاني داعي القضاء والقَدَر ، وسعى بي ساعي الخوْف والحَذَر ، إلى مراجعة الخِيرَة الدافِعَة للأَخطار المانعة من المَضارّ ، ومشاورة من مشاورته دامغة للمشار « 3 » داعية إلى المسارّ ، في الاصطبار على هاتيك المصائب الصائبة سهامُها ، والانتظار لتفريج تلك الثوائب « 4 » القاضب عَضْبها وحُسامها ، أو التزام حرج الأسفار واقتحام لُجَج مياهِ البحار ، مُضَافاً إلى ما أنا فيه من تراكمِ غَمائم الأعسار والأقلال ، وتقاعدِ عزائم الاقتدار عن الانتقال والإقلال .
فبعد مراجعتها خرج السَّهم على الأَمر الثاني أوّلًا أمراً لا أستطيع له عَدْلًا ولا صَرفاً ، وعلى الأَمرِ الأَوَّل ثانياً عَذلًا مَحضاً ونَهياً صِرفاً .
فأجمعتُ العَزْم على المسير ، جاعِلًا رِجلَ التوكُّلِ في غَرْزِ ركاب الشدائد ، ناقِلًا رَحْلَ التَنَقُّل في حرزِ كتاب نيل مراشد المقاصِد ، مُتَنَقِّلًا مِن خضراء بحر إلى صحراء
هامش
( 1 ) . پردازنده را در پردازش عبارت ، نظر به اين عبارت قرآني بوده است :« . . . فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ . . . »( احزاب ، آيهء 19 ) .
( 2 ) . در پردازشِ عبارت ، نظر به اين عبارت قرآني بوده است :« . . . فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ . . . »( انعام ، آيهء 35 ) .
( 3 ) . « المُشارّة : المخاصمة ؛ وفي الحديث : لاتُشْارِّ أخاك ؛ هو تُفاعِل من الشرّ ، أي لا تفعل به شرّاً فتحوجه إلىأن يفعل بك مثله ؛ ويروى بالتخفيف ؛ ومنه حديث أبي الأسود : ما فعل الّذي كانت امرأته تشارُه وتُمارُه » ( لسان العرب ، ابن منظور ، نَسَقه : على شيري ، دار إحياء التراث العربي ، ج 7 ، ص 78 ، چاپ دوم ) .
( 4 ) . در دستنوشت چنين است . آقاى برگ نيسى حدس مىزنند كه « نوائب » صحيح باشد .