تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
كلّي تعلّق بموضوع كلّي . نعم ، مصداقية المصداق تحتاج إليها ، والعجب من صاحب المنتقى حيث يطعن على الأعيان الأماثل في طيّ المباحث بقلّة التدبّر « 1 » وكلامه هنا من أعظم المطاعن عليه ، وكيف كان ، الكلام في هذا المقام طويل فالإحالة على المبسوطات أولى ، والثاني بأنّه كلامٌ واهٍ ، وتَخَرُّجٌ لا يساعد عليه دليل ، وإثباتٌ للحكم الشرعيّ بمجرّد الاستحسان . والتحقيق أنّ الافتقار على العلم بصفات الراوي ثابت بالدليل ، حتّى أدلّة الترجيح كالأخبار العلاجية ، ومقتضى التكليف به عدم سلوك طريقٍ سوى العلم الذي لا طريق سواه حقيقةً ، فإذا تعذّر - كما هو الصحيح ، كما اعترف به الكليني رحمه الله مع سبق عهده وقرب زمانه ، مضافاً إلى أنّ أقصى ما هنالك خطوط على قراطيس - لا يُعتمد عليها في شيءٍ من إثبات الموضوعات الصرفة ؛ ضرورةَ أنّ كتابة الشهادة ليست بشهادة ، وكذا الإشارة إليها . وجب على حسب بقاء التكليف العمل بالظنّ الذي لاشيءَ أقرب إليه منه ، حتى الطبعي بعد فقدان الشخصي ، كما هو محقَّق في محلّه الذي يليق به ، ويختصّ البحث فيه عنه بالنسبة إلى كلّ مورد ذلك حاله ونعته ، وحيئذٍ فالواحد والاثنان مشتركان في إفادة المظنّة ، ولا يصحّ أن يدّعى أنّ المدار إذا كان على الظنون فأقوى الظنون مغنية ؛ لما فيه من الإبحاث ، مع أنّ دعوى حصول المظنّة القويّة من تزكية عدلين دون الواحد في الغالب عدول عن الصواب ؛ إذ ربّ واحدٍ يحصل من تزكيته من الظنون ما يقصر عنه العدول فضلًا عن عدلين ؛ إذ لِسبق العهد وقرب الزمان ومزيد التتبّع وجودة الفهم ووفور الاطلّاع وكثرة الممارسة والتحقيق ومراتب النظر دخلٌ عظيم .

المطلب السابع [ أنّ المعدل يقبل قوله . . . ]

ذكر كثيرٌ من علمائنا بل نُسب إلى المشهور أنّ المعدِّل يُقبل قوله من غير ذكر
هامش
( 1 ) . نفس المصدر .