تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ما أشير إليه ؛ لأنّه أولى من الإطلاق . ولو تقاربا في اللفظ أشار إليه أيضاً . ومنهم من جوّز نسبة القول إليهما بناءً على جواز النقل بالمعنى ، لكن عليه - كما هو الأصح - يسقط أثر المنع في جميع الصور ، إلّاإذا تعلّق الغرض بخصوص الألفاظ كالخطب والأشعار ونحوهما . [ الفائدة ] العاشرة : لايحلّ أن يزيد الراوي على ما سمع من شيخه في الإسناد مِن نسب أو صفة ، إلّاإذا نبّه عليه ك « هو فلان » أو « يعني فلان » ، وإذا وقع في السند لفظة « قال » مكرّراً فلايحذفها ؛ لأنّ فيه إخلالًا بالربط ؛ إذ ضمير الأوّل منهما يرجع إلى الراوي ، والثاني إلى الاسم الظاهر بعده ، فإذا حذفت لا تكون الرواية مرتبطة بالمرويّ عنه ، وهو ظاهر . [ الفائدة ] الحادية عشر : إذا اشتملت النُّسخ أو الأبواب على أحاديث متكثّره بإسناد واحد فالراوي على الخيار : إن شاء كرّر السند ، وإن شاء أشار إليه بقوله : « وبالإسناد » أو « به » من دون فرق بين ما تحمّله بمكرّرات الإسناد أو معطوفاً ؛ إذ العطف يجري مجرى الذكر . هذا إذا عَلم اتّحاد السند ، وإذا شكّ فيه - كأن يقول الشيخ بعد رواية حديث بإسناده : « ومثله عن الصادق عليه السلام » مثلًا - لم يجز له رواية بالإسناد ؛ لقيام احتمال المماثلة في المضمون أو اللفظ فقط دون السند ، أو هما معاً ، وإذا روى حديثاً بإسناد ثمّ ذكر إسنادَ آخرَ وقال عند انتهائه : « مثله » لم يجز أن يروي المتن بالإسناد الثاني ؛ لعين ما مرّ . وإذا روى المحدّث حديثاً عن غيره وقال في أثنائه : « وذكر - أعني الراوي الأوّل - الحديث بطوله » جاز رواية المحذوف بالإسناد إن اطمئنّ بأنّه سماعه وروايته ، وإذا سمع حديثاً واحداً متفرّقاً - بعضَه عن رجل ، والآخر عن غيره - روى عنهما منبّهاً على ذلك ؛ لاختلاف الناس في العدالة والفسق والدين والعلم ، وتظهر الثمرة من باب الترجيح ، والمذاهبُ في باب قبول الروايات مختلفة ؛ قد أحطتَ الخبر بها إجمالا .