تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
كافراً وأدّى مسلماً « 1 » . ولا أن يكون في المرتبة الدنيا من المرويّ عنه ولا أصغر سنّاً منه وإن كان الغالب ذلك ؛ فإنّ لكل أحدٍ رتبة ومنزلة ليس للسنّ والشرافة مدخلية فيها ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : أمرنا أن ننزل الناس منازلهم « 2 » .

[ المطلب ] الثاني : طرق التحمّل سبعة « 3 » :

الأوّل ، وهو المرتبة العليا : السماع من لفظ الشيخ ؛

سواء روى من حفظه أو من كتابه ، وقد اتّفق أكثر المحدّثين أنّ هذا الطريق أعلى مرتبة التحمّل ، ووجّهوه بوجوه : منها : أن الشيخ أعرف بوجوه ضبط الحديث وتأديته . ومنها : أنّ المحدِّث خليفة رسول اللَّه وسفيره إلى أمّته ، فالأخذ منه كالأخذ منه . ومنها : أنّ النبي صلى الله عليه وآله أخبر الناس وأسمعهم ما جاء به ، فالجريان على طريقته أولى . ومنها : أنّ السامع أربط جأشاً وأوعى قلباً من القارئ ، وشغلُ القلب وتوزّعُ الفكر إلى القارئ أسرع . ومنها : ما روي أنّ عبد اللَّه بن سنان قال لأبي عبد اللَّه عليه السلام : يجيئني القوم فيسمعون منّي حديثكم فأضجر ولا أقوى ! قال : « فاقرأ عليهم مِن أوّله حديثاً ، ومن وسطه حديثاً ، ومن آخره حديثاً » . فعدوله عليه السلام إلى قراءته
هامش
( 1 ) . الدراية ، ص 82 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 15 ، ص 12 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 4 ، ص 36 . ( 2 ) . الدراية ، ص 84 ؛ الباعث الحثيث ، ص 196 و 197 ؛ الكافي ، ج 1 ، ص 50 . ( 3 ) . يذكر المصنف فيما بعدُ سبعة أقسام لطرق التحمل ؛ لكن بتكرار « الثالث » يصير ثمانية أقسام ، والظاهر أنه وقع سهو منه ، وصار سبباً أن يجعل « الوصية » قسماً مستقلًا ويخرجها من تحت عنوان « الإعلام » .