فَصْل [ 2 ] والذي يليه فيالحُجّة
: إجماعُ الإماميّة :
لكونهم على الصفة التي يقول اللَّهُ :
« وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ »
[ الآية 104 من سورة آل عمران ] .
فحصلَ هذا الوصفُ لهُم من بَين جُملة الفِرَقِ ، إذْ كانتْ دعوتُهم بعدَ الرسول إلى ذُريّته ، دونَ مَنْ عداهُم من أهْلِ الأهواء ، ومَنْ يجوزُ عليه - / في اختياره - / السهو والغلط .
وهُمُ الخيرُ كلُّه ، والاعتماد - / فيسائر الدين - / عليهم ، والتسليم لهم « 1 » والرضا بقولهم « 2 » .
ويدلّ على ذلك - / أيضاً - / قولُ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « ماكانَ اللَّهُ ليجمعَ أُمّتي على ضلالةٍ » .
وهم الأمّةُ المقصودةُ بذلك ، دُونَ مَنْ سواهُم ، بدلالة وجود المعصُوم فيهم .
ويدلّ عليه قولُ الصادق عليه السلام : « خُذُوا بالمُجمع عليه من حُكمنا ، فإنّ المُجمعَ عليه لا رَيْبَ فيه » « 3 » .
هامش
( 1 ) . « لهم » من ( ش ) .
( 2 ) . كذا الظاهر ، وفي ( ط ) : بقبولهم .
( 3 ) . أرسله مُضْمَراً ، الكليني في الكافي ، المقدّمةج 1 ، ص 7 وليس فيه : « من حكمنا » ، وقد ورد فيجُمَلٍ من حديث عُمَر بن حَنْظلة المعروف بالمقبولة ، الذي رواه الكليني بإسناده عن الصادق عليه السلام فيالكافي ، ج 1 ، ص 54 ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب ، ج 6 ، ص 301 ح 845 ورواه الصدوق فيالفقيه ، ج 3 ، ص 5 ح 2 ونقله الطبرسي في الاحتجاج ، ص 355 ونقله فيوسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 106 تسلسل 33343 .