[ متن رساله ]
بسم اللَّه الرحمن الرحيم وبه نستعين اختصار من الرسالة التي صنّفها الإمام الكبير السعيد ، قُطْبالدين شيخ الإسلام ، ( أبو ) « 1 » الحسين ، سعيد بن هبة اللَّه الراوندي 1 في أحوال الأخبار .
فَصْلٌ [ 1 ] اعلم أنّ التواتُرَ
- / فياللغة - / يقعُ على الثلاثة فما فوقَها . والمرادُ به الجماعةُ التي يستحيلُ عليها التواطُؤُ على الأمر ، لبُعْد دِيارها ، واختلافِ أهوائها وآرائها ، فمتى حَصَلَتْ على ذلك وَقَعَ العلمُ بصحّة خبرها عند مُشاهدتها .
ثُمَّ هذا الخبرُ قد جاءَ بعينه في كثيرٍ من الشرع عنهم عليهم السلام وعُدِمَ من بعضه :
فما جاء فيه : كالصلاة وحُدودها ، والزكاة وحُكمها ، والصوم وأحكامه ، والحجّ وشرائطه ، والنكاح و ( وجوهه ) « 2 » والطلاق وصفاته ، وتحريم كلّ مُسكرٍ .
وما عدم منه : فكمسائل فيالديات ، ومسائل فيالحدود ، وأبواب من العِدَد ، ومسائل فيحوادث محصورةٍ ، وأدعية جاءت فيالصلوات والزيارات ونحوها .
وهذا الجنسُ - / وإنْ كان عُدِمَ منه التواتُرُ - / فلم يُعْدَمْ منه دلالتُهُ القائمةُ مقامَ التواتُر ، على ما نذكره .
هامش
( 1 ) . كذا الصواب وفيالنسختين : « أبي » .
( 2 ) . في ( ش ) : ووجوبه .