( مذهب المعتزلة والشيعة ) ، وشدا شيئاً من الأصول ، فشرع في بعض المسائل في تصانيفه ، وخير رأس ماله معرفة الحديث ورجاله ، ورأيت فهرست تصانيفه بخطه يبلغ الصغار والكبار منها قريباً من المئة وفيها فوائد ، ولم يكن في أصحابه [ من أتباع المذهب الحنفي ] في زمانه وبعده من يبلغ درجته في معرفة الحديث ومعرفة رجاله ، [ وأوّل شيخ سمع منه الحديث . . . سمع منه سنة 7 - 395 ] .
حدّث . . . وسمّع أولاده ، وسافر إلى مرو واستفاد بها وأفاد ، ولم يأل في الطلب ثم النشر والإفادة » .
وفي دمية القصر للباخرزي - وهو معاصره - ( ج 2 ، ص 1089 ، رقم 104 ) : « الحاكم أبو القاسم الحذّاء الحسكاني : يقول ما في رأيك أبا حازم الحديث ، اتفاق من الرأي والحديث ، وباعُه في سائر العلوم غير قصير ، والمُثني عليه وإن بالغ موسوم بسمة التقصير ، أنشدني الأديب يعقوب له قال : أنشدني لنفسه » . . . ( وذكر أبياتاً له ) أقول : أشار إلى أبي حازم العبدوي وهو من كبار الحفاظ ، ومن مشايخه ، ذكر في شواهد التنزيل أنّه كان يروي حديث المنزلة بخمسة آلاف سند وطريق .
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( ج 18 ، ص 268 ، رقم 136 ) ، وتذكرة الحفاظ ( ج 3 ، ص 1200 ، رقم 1032 ) : « الإمام المحدّث البارع القاضي الحنفي الحاكم . . . ، شيخ متقن ، ذو عناية تامة بعلم الحديث ، وكان معمّراً ، عالي الإسناد ، صنَّف في الأبواب ، وجمع . . . وتفقّه . . . ، وما زال يسمع ويجمع ويفيد ، وقد أكثر عنه المحدّث عبد الغافر الفارسي ، وذَكرَه في تاريخه ، لكن لم أجده
ميراث حديث شيعه — صفحة 187
مساهمون: مهدى مهريزى
ص١٨٧