ولَقي الرجال ، ثم تفقّه وبلغ النهاية في فقه أهل البيت ، وسمع في الأصول ، ثم تقدم في القراءات والغريب والتفسير والعربية ، وكان . . . ، مليح العرض على المعاني ، وصنف في المتفق والمفترق والمؤتلف والمختلف والفصل والوصل ، وفرّق بين رجال الخاصة ( الشيعة ) ورجال العامة ( السنّة ) ، كان كثير الخشوع » .
وقال السيّد التفريشي في النقد ( ص 575 ) : « محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني ، رشيد الدين ، شيخ هذه الطائفة وفقيهها ، وكان شاعراً بليغاً مُنشئاً ، له كتب منها : كتاب الرجال . . . » .
وقال الشيخ الحرّ العاملي في تذكرة المتبحرين : « كان عالماً فاضلًا ثقةً محدثاً محققاً ، عارفاً بالرجال والأخبار ، أديباً شاعراً ، جامعاً للمحاسن ، له كتب ، منها : مثالب النواصب ، وإعلام الطرائق في الحدود والحقائق ، والمثال في الأمثال ، والأسباب والنزول على مذهب آل الرسول ، والحاوي ، والأوصاف » .
وقال ابن الفُوَطي في معجم الألقاب ( ج 1 ، ص 318 ) في لقب عزّ الدين : « كان من أعيان الفقهاء الحافظين لمذهب الشيعة . »
وترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام في وفيات سنة 588 ق ، وقال :
« ودخل بغداد في أيام المقتفي ، وخلع عليه بها ، ولقّب برشيد الدين بعد أن كان يلقّب بعز الدين ؛ لتقدمه وفضله ، ثم انتقل إلى حلب وألّف وصنّف . . . » .
هذا ، وكتابه المناقب من خيرة ما أُلّف في هذا المضمار ، وهو متداول مطبوع في مجلدات ، وما زال يحتاج إلى تحقيقٍ لائقٍ به .
ميراث حديث شيعه — صفحة 180
مساهمون: مهدى مهريزى
ص١٨٠