التأليف ، ككتاب خزائن الجواهر في أعمال السنة - وهو غير مقصور على ذكر الأعمال بل منطو على ذكر المسائل المتعلّقة بها وتنقيحها كمسائل الصوم وتحقيق ليلة القدر وحلّ الشبهة المتعلّقة بها وبغيرها وقد خرج منها أكثرها وبقي منها أعمال أشهر قليلة العمل نسأل اللَّه التوفيق لإتمامها ، - وكتاب سبع المثاني في زيارة الغري والحائر وبغداد وسرّ من رأى - صلوات اللَّه على مشرفيها - ، ووسيلة النجاح في الزيارات البعيدة ، والنجم الثاقب ، والألواح السماوية ، وكلمة التقوى في تحريم الغيبة ، ومفتاح الفرج في الاستخارة ، ورسالة البداء ، ورسالة الزكوات والأخماس واللّقطة ، ورسائل متفرقة في مسائل متشتّته ، وتعليقات على الشرح الجديد للتجريد ، وغيرها .
وأمّا الوصايا الّتي جرت عادة المشايخ بختم الإجازات بها وأخذهم المستجيز بما أخذوا عليها ؛ وإن كان ذلك الحبر البارع أجلّ من أن يوصّيه مثلي .
فأوّلها ملازمة تقوى اللَّه - سبحانه - ومراقبته في السرّ والإعلان ومداومته ذكر اللَّه في جميع الأحيان ولا أعني به جريان الأذكار على اللسان - وإن كان ذلك منها - بل ما تجاوز عن اللسان إلى سائر الأعضاء ؛ وتحقيقه يظهر من تدبّر الأخبار الواردة في تفسير ؛ ولنذكرهنا خبرين هما أشمل وأفيد من أكثر الأخبار في ذلك :
أوّلهما ما ذكره الصدوق - طاب ثراه - في كتاب الخصال « 1 » ؛ قال فيه الذكر مقسومٌ على سبعة أعضاء : اللسان والروح والنفس والعقل والمعرفة والسرّ والقلب ، وكلّ واحد منها يحتاج إلى الإستقامة ؛ فاستقامة اللسان ، صدق الإقرار ؛ واستقامة الروح ، صدق الاستغفار ؛ واستقامة القلب ، صدق الاعتذار ؛ واستقامة العقل ، صدق الاعتبار ؛ واستقامة المعرفة ، صدق الافتخار ؛ واستقامة السرّ ، السرور بعالم الأسرار ؛
هامش
( 1 ) . في كتاب الخصال / نگر : الخصال ، صحّحه وعلَّق عليه : على أكبر الغفّارى ، ص 440 . متنِ روايت در متنِمطبوعِ پيشگفته از خصال ومتن مناقب الفضلاىِ ما تفاوتهائى چند دارد ؛ از جمله آنچه پس از اين بيايد .