تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
ذكرك وهو غنيٌّ عنك فذِكْرُهُ لك أجلّ وأشهر وأتمّ من ذكرك له وأسبق ومعرفتك بذِكرِه لك يُورِثك الخضوع والاستحياء والانكسار ويتولّد من ذلك رؤية كَرَمه وفضله السابق ويصغر عند ذلك طاعاتُك وإن كثُرت في جنب مِنَنه فتخلص لوَجْهه ورؤيتك ذكرك له تورِثُ الرياء والعُجب والسفَه والغلظة في خلقه واستكثار الطاعة ونسيان فضله وكرمه ومايزداد بذلك إلّابُعداً ولا تستجلب « 1 » به على مُضيّ الأيّام إلّاوحشة ؛ والذِّكر ذِكران : ذكرٌ خالصٌ يوافقه القلب وذكر صارف « 2 » ينفي ذكر غيره ؛ كما قال رسول اللَّه : إنّي لا أحصي ثناءً عليك ، أنت كما اثنيتَ على نفسك ؛ فرسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله لم يَجْعَلْ لذِكْرِه للَّه - عزّوجلّ - مقداراً عند علمه بحقيقة سابقة ذكر اللَّه - عزّوجلّ - له من قبل ذِكرِه لَه فمنْ دُونه أولى فمن أرادَ أن يذكُرَ اللَّه - تعالى - فَلْيَعْلَم أنّه مالم يَذكُرِ اللَّه العبدَ بالتوفيق لِذِكرِه لا يَقْدِرُ العبدُ على ذِكره ( انتهى ) . فتأمَّل في هذا الحديث أيضاً ولا تغفل منه ومن الخبر الأوّل ؛ وليكونا في ذكرك دائماً ؛ فإنّهما بحران محيطان بجواهر الأسرار . وأمّا الأذكار اللسانية ، فالأهمّ الأكمل منها ، المداومة على كلمة التوحيد - وهي لا إله إلّااللَّه - ؛ فقد روى عن الأصبغ بن نباته قال : كنتُ مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام فمرّ بالمقابر ، فقال عليه السلام : [ السّلام ] على أهل لا إله إلّااللَّه من أهل لا إله إلّااللَّه ، كيف وجدتم كلمة لا إله إلّا اللَّه ، يا لا إله إلّااللَّه ، بحقّ لا إله إلّااللَّه ، اغفر لمن قال لا إله إلّااللَّه ، واحشرنا في زمرة
هامش
( 1 ) . « كذا في المأخوذ منه : تستجلب ، بصيغة الخطاب ، ويزداد بصيغة الغيبة والأظهر كون الصّيغتين على نسق‌واحد إمّا بصيغة الخطاب أو الغيبة - منه ( ره ) » . ( 2 ) . صارف / در نسخهء مناقب الفضلاى ما « صاف » كتابت شده است . سنج : شرح فارسي مصباح الشريعة ، ص 50 .