تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وقد سُقيت السمّ ورميت كبدي « 1 » في الطشت ، وإنّي لعارف بمن سقاني [ السمّ ، و ] من أين ذهبت « 2 » ، وأنا أخاصمه إلى اللَّه عزّوجلّ ، فبحقّي عليك إن تكلّمت في ذلك بشيء ! انتظر ما يُحدِث اللَّه ، فإذا قضيت بخير « 3 » فغمّضني وغسّلني وكفّنّي واحملني على سريري إلى قبر جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأجدّد به عهداً ، [ ثمّ ] أوردني « 4 » إلى قبر جدّتي فاطمة بنت أسد « 5 » ، فادفنّي [ هناك وستعلم يا بن أمّ ، أنّ القوم يظنّون أنّكم تريدون دفني ] عند جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيجلبون في منعكم من ذلك ، [ ويمنعونكم منه ] ، وباللَّه أقسم أن تريق « 6 » في أمرى محجمة دم ! ثمّ وصّى عليه السلام إليه بأهله وولده وتركاته وما كان وصّى به إليه أمير المؤمنين [ عليه السلام ] حين استخلفه وأهله لمقامه ودل شيعته على استخلافه ونصبه لهم علماً من بعده . فلمّا مضى ( الحسن ) عليه السلام لسبيله غسله الحسين [ عليه السلام ] وكفّنه وحمله على سريره ، فلم يشكّ مروان ومن معه وبني أميّة أنّهم سيدفنونه عند رسول اللَّه [ صلى الله عليه وآله ] ، فجمعوا « 7 » ولبسوا السلاح ، فلمّا توجّه به الحسين إلى قبر جده [ صلى الله عليه وآله ] ليجدّد به عهداً أقبلوا إليهم في جمعهم ، ولحقتهم عائشة على بغل وهي تقول : ما لي وما لكم تريدون أن تُدخِلوا بيتي من لا أحبّ ؟ ! وجعل مروان يقول : يا ربّ ، هيجاء هي خير من دعة ! أيدفن عثمان في أقصى المدينة ، ويدفن الحسن مع النبيّ ؟ ! لا يكون ذلك أبداً وأنا أحمل السّلاح .
هامش
( 1 ) . في المصدرين : بكبدي . ( 2 ) . في المصدرين : من أنّى دُهيتُ . ( 3 ) . ليس « بخير » في الإرشاد ، وفي كشف الغمة يكون بدله « نحبي » . ( 4 ) . في المصدرين : ردّني . ( 5 ) . في الإرشاد هنا « رضي اللَّه عنها » ، وفي كشف الغمة « رحمة اللَّه عليها » . ( 6 ) . في المصدرين : تهريق . ( 7 ) . في المصدرين : فتجمّعوا له .