وضمن لها أن يزوّجها بابنه يزيد ، وأرسل إليها مائة ألف درهم [ فسقَته ] جعدةُ السمّ فبقي [ عليه السلام ] أربعين يوماً مريضا « 1 » ، ومضى لسبيله في [ شهر ] « 2 » صفر سنة [ ستة و ] خمسين من الهجرة ، وله يومئذ ثمانية « 3 » وأربعون سنة ، [ فكانت خلافته عشر سنين « 4 » ] ، وتولّى أخوه ووصيّه الحسين [ عليه السلام ] غسله وكفنه « 5 » ودفنه عند جدّته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف [ رضي اللَّه عنها ] بالبقيع . « 6 »
وروي مرفوعاً إلى ابن إسحاق ، قال : كنت عند الحسن بن عليّ « 7 » في الدار فدخل عليه السلام المخرج ثمّ خرج ، فقال : لقد سُقيتُ السمّ مراراً ، فما سقيته مثل هذه المرّة ، [ و ] لقد لفظت قطعة من كبدي [ فجعلت أقبلها بعود كان معي ] ! فقال [ له ] الحسين عليه السلام : من سقاك ؟ فقال : وما تريد منه ؟ إن يكن هو فاللَّهُ أشدّ نقمة ( منك ) ، وإن لم يكن هو فما أُحبّ أن تقتل « 8 » بي بريء . « 9 »
ورَوى عبداللَّه بن إبراهيم بن « 10 » زياد المخارقي ، قال : لمّا حضرت الحسن [ عليه السلام ] الوفاة استدعى الحسين [ عليه السلام ] فقال له : يا أخي ، إنّي مفارقك ولاحق بربّي عن وجل « 11 » ،
هامش
( 1 ) . النسخة هنا مطابق لكشف الغمة ، وفي الإرشاد هكذا : فبقي عليه السلام مريضاً أربعين يوماً .
( 2 ) . ما بين المعقوفتين يكون في الإرشاد فقط .
( 3 ) . في المصدرين : ثمان .
( 4 ) . ما بين المعوقتين يكون في الإرشاد فقط .
( 5 ) . في المصدرين : تكفينه .
( 6 ) . الإرشاد ، ج 2 ، ص 12 ؛ لكن نقل المؤلف من كشف الغمة ، ج 1 ، ص 585 ، ناقلًا عن المفيد .
( 7 ) . في المصدر : كنت مع الحسن والحسين عليهما السلام .
( 8 ) . في المصدر : يؤخذ .
( 9 ) . كشف الغمة ، ج 1 ، ص 585 .
( 10 ) . في المصدرين « عن » بدل « بن » .
( 11 ) . ما يكون « عن وجل » في الإرشاد ، وفي كشف الغمة يكون بدله « عزّوجلّ » .