فمن ذلك سمّيت « 1 » الزهراء ؛ [ لأنّ نورها زهرت به السماوات ] .
يا ابن مسعود ، إذا كان يوم القيامة يقول اللَّه عزّوجلّ « 2 » لي ولِعليّ : أدخِلا الجنّة مَن شئتما ، وأدخلا النار مَن شئتما ، وذلك قوله تعالى :
« أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ » /
« 3 » ، فالكافر من جحد نبوّتي ، والعنيد من عاند عليّاً وأهلَ بيته وشيعته « 4 » .
وذُكر في تفسير مولانا وسيّدنا الهمام الإمام الحسن بن عليّ العسكريّ عليه السلام : ولمّا امتحن اللَّه الحسين ومَن معه بالعسكر الذين قتلوه وحملوا رأسه ، قال لعسكره :
أنتم مِن بيعتي في حِلٍّ فالحقوا في عشائركم « 5 » ومواليكم ، وقال لأهل بيته : قد جُعلتم في حلّ من مفارقتي ؛ فإنّكم لاتطيقونهم لتضاعف أعدادهم وقواهم ، وما المقصود غيري فدعوني والقوم ؛ فإنّ اللَّه عزّوجلّ يعينني ولا يخليني من حسن نظره كعادته في أسلافنا الطاهرين ، « 6 » فأمّا عسكره ففارقوه ، وأمّا أهله والأدنون مِن أقربائه فأجابوه « 7 » وقالوا : لا نفارقك ، [ ويحلّ بنا ما يحلّ بك ، و ] يحزننا ما يحزنك ، ويصيبنا ما يصيبك ، وإنّا أقرب ما نكون إلى اللَّه إذا كنّا معك .
هامش
( 1 ) . في المصدر ثمّ أضافت النور إلى تلك الروح وأقامها مقام العرش فزهرت المشارق والمغارب فهي فاطمة الزهراء ولذلك سمّيت . . .
( 2 ) . في المصدر : جلّ جلاله .
( 3 ) . سوره ق ( 50 ) ، 24 .
( 4 ) . في المصدر : والعنيد من جحد بولاية عليّ بن أبي طالب وعترته ، والجنّةُ لشيعته ولمحبّيه . تأويل الآيات ، ص 591 ؛ الفضائل ، لابن شاذان القمي ، ص 129 ؛ بحار الأنوار ، ج 40 ، ص 43 ، ح 81 : يل ، فض : وممّا رواه ابن مسعود . . .
( 5 ) . في المصدر : بعشائركم .
( 6 ) . في المصدر : الطيّبين .
( 7 ) . في المصدر : فأبوا .